الثلاثاء، 12 يوليو 2016

تقارير إخبارية محلية عن تواجد قوات عسكرية ألمانية وكندية بحجة قتال الإرهابيين بدون موافقة الدولة السورية .

السياسة شيء والحقيقة شيء آخر , نريد سياسة حقيقية : 
أفادت تقارير إخبارية محلية من تل أبيض في سورية أن حوالي 200 جندي الماني وكندي متواجدين على أراضي الجمهورية العربية السورية , دون موافقة الدولة السورية أو التنسيق معها , بما يخالف القوانين الوطنية السورية والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بحجة مساعدة الانفصاليين الأكراد بمحاربة الإرهابيين صنيعة الولايات المتحدة الأمريكية , علماً أن سورية قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع كندا , بسبب مواقفها من الحرب الكونية على سورية بعد عام 2011 .
لقد دأبت الحكومات الكندية منذ 2011 على اتخاذ مواقف سياسية معادية من سورية ودولتها الشرعية تحت حجج دعم الثورة ضد الا ستبداد وحقوق الإنسان والديموقراطية ... وحين قررت الولايات المتحدة الأمريكية تشكيل قوات التحالف للعدوان على سورية كما حدث في العراق قدمت كندا بعض الآليات العسكرية للأردن للمساعدة على نقل اللاجئين !! , ... وساد ذاك الموقف تقريباً حتى الانتخابات الأخيرة بعام 2015 حين فاز الحزب الليبرالي بالأكثرية 39.47% مما دفع البعض للتفاؤل , حينها بادر رئيس الوزراء المنتخب جوستان ترودو الاتصال بالرئيس الأمريكي أوباما , وتبليغه قرار كندا بتجميد مشاركة طائراتها الست في العمليات العسكرية مع ما يسمى قوات التحالف مبدياً رغبته التنسيق معها بتوقيت سحب الطائرات ؟ , ليتبين اليوم أن الموقف الكندي مناورة لأسباب مالية واقتصادية بحتة , حيث لم تنسحب من قوات التحالف كما كان مأمولاً وهي تشارك اليوم بقوات برية بشكل غير قانوني في الحرب العدوانية على سورية , إن هذا الموقف يطرح على أبناء الجالية العربية عموماً والسورية خصوصاً مواقف عدة علينا البدء بالتحرك بها , اعتراضاً وتنديداً بالتدخل العسكري الكندي في بلدنا الأم سورية , بكل الوسائل القانونية ووفق القانون الكندي , لمطالبة الحكومة الكندية بضرورة احترام القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة , وعدم المشاركة في أعمال عدوانية ضد دول مستقلة وذات سيادة , كذلك الضغط باتجاه تغيير موقف الحكومة الكندية من الحرب الكونية على سورية وضرورة التنسيق مع الدولة السورية الشرعية فذلك السبيل الأفضل والأجدى لمحاربة الإرهاب وليس المتاجرة بالحرب ضد الإرهاب لتمرير أجندات سياسية لأعداء سورية , عبر تقسيمها على أسس قومية إثنية ودينية مذهبية كأمر واقع ... كما هي مناسبة لطرح كل تلك التساؤلات على النواب الكنديين من أصول عربية والذين تداعوا - كما تذكرون - إلى لقاء الجالية العربية والسورية خلال حملاتهم الإنتخابية ... وتبيان حقيقة مواقفهم تجاه هذه المشاركة العسكرية للقوات الكندية التي ترتقي لدرجة العدوان على دولة مستقلة وذات سيادة ؟ الأمر مطلوب خاصة من أبناء الجالية العربية السورية الذين شاركوا بالانتخابات الكندية وصوتوا للمرشحين الكنديين من أصول عربية , وبالنسبة لي سبق وأن أخبرت بعضاً من هؤلاء المرشحين في اللقاء المباشر معهم , بأنني لن أنتخب أي واحداً منهم ولن أشارك في تلك الانتخابات , لأن موقفي واضح من كل الأحزاب السياسية الكندية التي اطلعت على مواقفها وبشكل خاص حزبي المحافظين والليبرالي , بأنها مواقف غير مشجعة وذيلية وتابعة للولايات المتحدة الأمريكية العدوة لسورية تاريخياً , وذكرت لهم التظاهرات التي قامت بها الجالية العربية السورية في عامي 2011 و2012 للتنديد بالعدوان على سورية والعريضة الموقعة مع الوثائق المرفقة لتوضيح حقيقة ما يجري في سورية والتي سلمت للبرلمان الكندي وللحكومة الكندية في العاصمة أوتاوا , ... وأستثنيت فقط الحزب الشيوعي في كيبيك , الذي كان الحزب الوحيد المبادر ( على حّد علمي حتى الآن ) إلى دعوة أحد قياديي الحزب الشيوعي السوري لإلقاء محاضرة وحوار مناقشة عن الأوضاع في سورية , وبأنني في حال مشاركتي بالانتخابات الكندية لن انتخب سوى المرشحين من السكان الأصليين الأوتوكتون ( بعد مراجعة برامجهم الانتخابية ) . هل تكون جاليتنا العربية والجالية السورية بمستوى هذا التحدي , أرجو ذلك من كل قلبي , وأرجوا أن نبادر وفق القانون الكندي بكل الوسائل القانونية المتاحة لنا , للدفاع عن بلدنا الأم سورية , فمن لا يدافع عن بلده الأم سورية لن يدافع عن كندا . 
7/7/2016 
عيسى عيسى