الخميس، 17 أكتوبر 2013

هوا البيضا




الحكاية ليست عن صفحة هوا البيضا على الفيس بوك , بل هي عن هوا الضيعة , رفيقنا الدائم في مواسم الصيف , قبلها لا بد من التنويه بالاختيار الموفق لاسم الصفحة : هوا البيضا شكراً بسام رحمه . 
هي ذكرياتنا مع الضيعة وهوائها , أشياء عايشناها ولانزال , أن تشرب فنجان القهوة أو كاسة الشاي وهما بيدك , حرصاً منك أن لا ينسكبا على الأرض , أن تضع أحجاراً فوق ما شمسته والدتك من فرشة صوفية أو لحاف أوشرشف ... وإلا فأنك مضطر إلى لملمتها من عند جارك أو من الأرض المجاروة لمنزلك ... أن تعتني بهندامك وتمشط شعرك ... على 24 , ليصبح عند خروجك من المنزل كمن ضرب فتيشه برأسه ! . محال أن تتنقل لأي مكان تريده , وأنت تسير بشكل طبيعي , دون أن تستنفر جهدك العضلي , مقاوماً محاولات الهواء قذفك بعكس اتجاهه, أو أن تستيقظ من البرد وأنت مكور كالجنين على سطح البيت , فالهواء دفع اللحاف بعيداً عنك , وأنك ملزم باصطحاب جاكيت مناسب لدرء البرد عند مغادرتك البيت كل مساء , وأن يكون لديك جاكيتات احتياطية لتعيرها للزوار عند الحاجة . 
... أن تدخن مع أصدقائك وتشعل سيكارتك بشكل اعتيادي دون مساعدة منهم ! إلا إذا امتلكت قداحة الفتيل . 
كنا نمزح حين نرى أحد من الضيعة بعيداً , مستغلين الهواء , لنلقي عليه التحية : حا فلان ... فيرد علينا أهلا حولوا . 
وأشياء كثيرة ... ومع ذلك , فإن حالنا تكون أسوأ بكثير إذا توقف الهوا في الضيعة ؟ خاصة في الليل , فتهجم أسراب البعوض والبرغش الناعم المختبئة في الأشجار وتبدأ وليمتها المفضلة , ولنبدأ نحن طقوس مقاومتها بإشعال فتيل الديك الصينية ونشرها في زوايا البيت أو إشعال الشموع في قدور صغيرة فيها ماء قديماً أو استعمال المبيدات الحشرية البخاخة بمختلف أنواعها كذلك إستخدام الأقراص الكهربائية أو نيونات لواقط الحشرات ذات اللون البنفسجي حديثاً .
أما صبايا الضيعة فلهن حكايا ومعاناة مع الهواء أولها تطاير شعرهن ... وعدم استطاعتهن ارتداء الفساتين أو التنانير الواسعة , فهي موضة لا تنفع في ضيعتنا ! ومن فوائد هوا الضيعة زيادة المحبة والألفة , فترى المرأة ممسكة بذراع زوجها أو خطيبها أو أخيها أثناء مسيرهما مخافة أن يدفعها الهواء جانباً ... كذلك الشخص النحيف تراه ممسكاً دوماً بأضخم شخص قربه !. 
أحياناً كانت تدور بعض الأحاديث عن بعد وبسبب الهواء يخيل لسامعها أنها تدور بين طرشان أو أنها تدور بين إثنين لا يفهم بعضهما الآخر ... هي ذكريات مع هوا الضيعة بحلوها ومّرها, فهو أهم ما يميزها . 
17/10/2013

السبت، 12 أكتوبر 2013

فصل مرتب



للتربية المنزلية والاجتماعية دور في ظاهرة الخجل من الجنس الآخر وكل ما يتعلق بشؤونهن ... اذكر أنني كنت أجد صعوبة في التحدث إلى الصبايا ... والخجل إن هن بادرن بالحديث معي , وعند يفاعتي نجحت محاولاتي تغيير الأمر بعد صعوبات عديدة , إلى أن أصبحت شاباً وكلما تحدثت إلى صبية ... كانت ترتبط أو تنخطب وتتزوج سريعاً ... بس مو بسبب خجلي بل لأنني كنت أتحدث معهن بالسياسة والأفكار الثورية ... والبعض منهن لم أنل إعجابهن ولم استحق الاهتمام منهن , والبعض الآخر كنت لا ألبي طموحهن كمساعد مهندس أو لأنني مشروع زواج مع الفقر ... 
المهم بالموضوع , أن قريبة لنا زارتنا مرة بالشام بحي التجارة , واحتاجت لشراء ثياب نسائية لها , طلبت من والدتي مرافقتها فتحججت والدتي بالانشغال , تنظيف البيت وكوي الملابس والجلي ... مع اقتراح أن ارافقها أنا بدلاً عن والدتي , تمنعت في البداية , شو أمي ما لقيتي غيري لهالشغلة ؟؟ خلي وحده من أخواتي البنات تروح معها ... لم ينفع شيء أمام اصرار والدتي , ذهبت مع قريبتي وأنا متردد وممتعض , لماذا أنا ؟ وليس امي أو إحدى أخواتي ؟, وصلنا إلى أقرب نوفوتيه بالحارة , دخلنا إلى المحل , لنجد مجموعة من النساء تشتري بعض الأغراض , يتهامسن مع البائع بصوت منخفض , يكاد لا يسمع رغم صغر المحل , وفور دخولنا للنوفوتيه قالت قريبتي مخاطبة البائع , بصوت ريفي مرتفع : عندك كلاسين نسواني ؟؟ تفاجأت النسوة بالمحل وبدأن بالضحك بوجوه مخفية تحت الإيشاربات .. فرد البائع أي عندي , ومشيراً بأصابعه لقريبتي بخفض صوتها , فتابعت : بدي كلاسين للركبة شرعي مع مغاط ... ما اذكره أنني خرجت من النوفوتيه محمر الوجه خجلاً ... محدثاً نفسي ... آه الآن فهمت لماذا تحججت والدتي ورفضت مرافقة قريبتنا إلى النوفوتيه , سامحك الله يا أمي , على هالفصل المرتب . 
12/10/2013

الأربعاء، 9 أكتوبر 2013

جربوع بالبيت



في البيوت القديمة المبنية من الحجر الأبيض والسقوف الخشبية وفوقها طبقة من الطين الترابي , كانت تسمح للحيوانات والقوارض بالدخول إليها بحثاً عن الطعام ... وغالباً ما شكلت تلك الحيوانات الغير مرغوب فيها بالبيوت مشاكل عديدة لأصحابها , فهي غير الأذى الشخصي يمكن لها العبث بالطعام أو بمونة الشتاء مما يعرضها للتلف ويشكل خسارة ليست بالقليلة على أهل البيت خاصة في مونة الشتاء , لذلك كان أهل الضيعة يحرصون على حماية بيت المونة , والأطعمة المخزنة فيه بصورة جيدة , وأغلب بيوت الضيعة فيها مونة لحطب الشتاء للتدفئة , على صوبيا الحطب , قبل استعمال صوبيا المازوت ... 
في أحد منازل الضيعة , اكتشف أهل البيت وجود جربوع في ثنايا البيت , يتسلل من بين الشقوق في أحد الجدران الحجرية , حاول صاحب البيت اصطياد الجربوع أكثر من مرة , فلم يستطع , فبادر إلى شراء مصيدة كبيرة بشكل قفص يغلق بابه حين دخول الفريسة لأكل الطعم , وبعد انتظار أيام عدة ... استيقظ أهل البيت ليجدوا الجربوع عالقاً بالقفص ! ... استبشر الجميع خيراً , ولسان حالهم يقول أخيراً خلصنا من هالجربوع العمى هلكنا , أمسك صاحب البيت بالجربوع من ذيله سائلاً زوجته , قلبي مليان من هالجربوع , كيف بدي خلّص عليه ؟, أشارت له اقتله وارميه بعيداً ... فكر قليلاً ثم قال : لقيتها بدي احرقه بالكاز ... سكب عليه قليلاً من الكاز واشعل النار ... انتبه أن النار وصلت ليده فرمى الجربوع وهو مشتعلاً , لكنه ما زال حياً , فهرب الجربوع ليختبىء تحت الحطب ... عندها صرخت الزوجة شو عملت ؟ سيحترق البيت .. وهو يقول لها , هس فضحتينا ... إلى أنها استمرت بالصراخ , مستنجدة بجيرانها , ليستطيعوا بعد جهد إنقاذ البيت وأهله من الحريق ... والاكتفاء بخسارة جزء ليس بالقليل من مونة حطب الشتاء . لا تدع الانتقام يسيطر عليك . 
9/10/2013

رحلة علمية



في تقليد جميل للجامعات السورية , إدراجها برنامج رحلات علمية ميدانية لمناطق مختلفة من القطر العربي السوري , لربط الدراسة النظرية بالواقع العملي ولزيادة العمل الميداني لترسيخ المعرفة العلمية , أحد أبناء ضيعتنا الدارسين بجامعة حلب باختصاص علوم طبيعية قسم الجولوجيا , صادف تواجده برحلة علمية , بمنطقة قريبة من الضيعة , فاقترح على دكتور الجامعة المرافق للطلاب , إمكانية مرورهم إلى الضيعة بعد انتهاء مهام رحلتهم العلمية , للتعرف على معالم الضيعة ... وافق الدكتور , وبدأ الباص المسير باتجاه الضيعة ... وبين الأهازيج والأغاني المرافقة لكل رحلة عادة ... طلب أحدهم من أبن ضيعتنا ممازحاً ... طيب مو لازم ترحب فينا ونحنا رايحين نوصل لعندكن على الضيعة ؟ بدأ ابن الضيعة الترحيب بزملائه قائلاً أهلاً وسهلاً بكم في قريتنا الجميلة البيضا ... ذات الهواء العليل والماء السلسبيل والجبال الشامخة والشلال الجميل ... الخ إلى أن اختتم كلمته العصماء وخطابه الترحيبي : أهلاً وسهلاً بكم في بيضتنا !. 
9/10/2013

الاثنين، 7 أكتوبر 2013

جرس البيت


 إهداء لصديقة صفحة هوا البيضا يسرى نعمة                                                                                                        

للخدمات العامة في قريتنا ذكريات جميلة , مؤشرة إلى دور التكافل الاجتماعي والمحبة والوعي السائد بين أبناء ضيعتنا بشكل مبكر , فأول مدرسة بنيت في المنطقة كانت في ضيعتنا في الثلاثينات من القرن الماضي , ودشن مشروع جّر المياه إلى منازل الضيعة بعام 1958 بفترة الوحدة السورية المصرية تحت رعاية رئيس الجمهورية العربية المتحدة جمال عبد الناصر , أما الكهرباء فأنارت بيوت ضيعتنا في آيلول عام 1970 , تلاها الهاتف النصف آلي ثم الهاتف الآلي والبلدية ... أغلب تلك الجهود كان خلفها الجمعية الخيرية الاصلاحية بالضيعة والتي أعيد إشهارها بعام 1960 , إضافة لتضافر جهود أبنائها ... من خلال تكفلهم بنصف المصاريف المترتبة على أغلب
 تلك المشاريع لتتكفل الدولة بالنصف الآخر حسب القوانين السائدة ... 
لم تسلم الخدمات العامة في الضيعة من مفارقات الحياة الاجتماعية لأبناء الريف وعاداتهم وتقاليدهم , اذكر منها, تغير عادات أهل الضيعة بعد تركيب الهواتف الآلية في كل منزل , فباتت كل أحاديثهم على الهاتف بدلاً من الحديث المباشر كما في السابق , من على أسطح البيوت أو طرقات الضيعة , حتى للعزيمة على فنجان قهوة أو كاسة شاي ... ليكتشف الجميع عند صدور فواتير الدورة الأولى من الهاتف , أنها مرتفعة نسبة إلى دخل أغلب أهل الضيعة . 
وفي بداية السبعينات بعد تركيب الكهرباء , أصبح لكل منزل جرس كهربائي , بدلاً من طرق الأبواب باليد ... فدرجت بين أطفال وشبان الضيعة عادة قرع أجراس البيوت , والهرب ليفتح صاحب البيت الباب فلا يجد أحداً !... وفي منزل من منازل ضيعتنا , تعمد ابن صاحب المنزل قرع جرس الباب الكهربائي مرات عدة , ليفتح والده الباب كل مرة فلايجد أحداً , انزعج الوالد وقرر أن يقف خلف الباب مباشرة , ليعرف من يقرع جرس البيت ويهرب ... انتظر دقائق معدودة ... وحين سمع الجرس , فتح الباب مسرعاً ... لا أحد أمام الباب , وحتى في كل الشارع ؟, عندها شك في الأمر ليعود أدراجه إلى حديقة المنزل , حيث يقع حمام البيت بجانب المطبخ , متذكراً , أن فيه مفتاح للجرس أيضاً ... اقترب الوالد ليجد ابنه , يضحك بالخفاء , فصرخ به هادا أنت يلي متدء الجرس والله لتاكل اتله ولاعمل ولسوي فيك ... فتدخلت الوالدة دفاعاً عن ابنها , وترجت الوالد أن يصفح عن ابنه فهو يمزح إلى آخر المبررات التي تسوقها الأم عادة , لكن الوالد أصّر بأنه لا بّد أن يعاقب ابنه على فعلته ... هنا قالت الوالدة مهددة : ليك إذا بتمد إيدك على الصبي بضربك بان جراك بموتك ها ... فضحك الوالد وهو يقول العمى بتعمليها والله . 
7/10/2013

الأحد، 6 أكتوبر 2013

بروح مشي على البيت



زهور بنت عمي رفيق موسى كانت متجهة عائدة لمنزلها مساء عقب انتهاء المشوار , في ليلة صيفية جميلة فصادف مرورها أمام مصطبة بيت عمي أبو موفق العيسى , الممتلئة بمجموعة من صبايا وشباب الضيعة يقضون سهرة هادئة يتبادلون الأحاديث وشرب الشاي .. بين الشباب تواجد الأكثر تهذيباً وخجلاً أمام البنات بشكل عام ...طبعاً من يخاف من الضبع بيطلعله !! , بادرت زهور الجميع مسا الخير , رد الجميع مسا الخيرات , حولي ... شكراً رايحة عالبيت ... فسألها أحد شباب الضيعة زهور ليش رايحة لحالك ؟ ليكي فلان ( قاصداً الشاب الخجول ) بيوصلك عابيتكن ... فردّت زهور يسلموا بدي روج مشي على البيت . 
7/10/2013

ذكريات الصيفية



رغم كل التغيرات التي حصلت للضيعة وأهلها إلى أن طقوس المشوار في ضيعتنا بقيت صامدة دون أن يطالها التغيير , رغم تأثرها بالتطور الحاصل , وهي تكاد بثباتها تقارب طقوس الشلال التي ذكرها سابقاً العديد من مشتركي صفحة هوا البيضا . 
ما أعرفه أن طريق المشوار تغير وتبدل أكثر من مرة , فقديماً كان طريق المشوار الرئيسي هو طريق النصب ( نصب شجر التوت ) باتجاه الشرق حتى فترة الستينات كما اذكر ؟... ثم الطريق القبلي طريق حجر الطرشه باتجاه قرية البستان ,حتى فترة السبعينات ... وأخيراً طريق الشمالي باتجاه مصياف منذ أواخر السبعينات وحتى الآن ... اذكر أيضاً أن الطريق من جامع الضيعة ( ساحة سوق الضيعة ) باتجاه الشرق من خلف الكنيسة القديمة كان أيضاً من طرق المشوار في الضيعة ... رغم تبدل طباع وعادات أهل القرية بعد دخول وسائل الاتصال المرئية كالتلفاز والمسموعة الراديو والمسجلة ... ووسائل الاتصالات الهواتف ثم الخليوي ثم الانترنيت والشبكة العنكبوتية , إلا أن طقوس المشوار بقيت مواكبة كل تلك التغيرات , كل يوم بعد غياب الشمس يندفع الجميع تقريباً إلى طريق المشوار , يزرعونه بأقدامهم وأحاديثهم وقصصهم ونوادرهم , تاركين هموم الحياة , وتعبها منطلقين إلى حرية الضيعة الحنونة , وفرحة لقاء الأهل والأصدقاء , ساعات تمتد حتى منتصف الليل أو أكثر , تمر بسرعة البرق لتعلن انتهاء ليل جميل وهادىء لا يخلو من هوا الضيعة الجميل , حاملاً خبرياتنا وحكاياتنا بقوة ورفق , ماراً بها بين حفيف أعضان الأشجار إلى الأمان باتجاه الشرق , كأنما ضجيج الهواء كاتماً لأسرارنا ولأشجاننا ولكلمات الغزل المتبادلة بين جناحيه . 
7/10/2013

الحركة النقابية والقضاء في سورية

http://www.ahewar.org/debat/s.asp?aid=69548&t=3#

عيسى رفقي عيسى
2006 / 7 / 9
الدعاوى العمالية وتباين موقف القضاء الإداري من نفس القضايا العمالية :
القضاء هو الملجأ الأساسي للعامل والمواطن للحصول على حقوقه ومنع التعدي عليها ، وهو الذي يوضح حدود وصلاحيات كل سلطة من السلطات التنفيذية والتشريعية ، ويمنع التجاوزات ويحمي حريات وحقوق المجتمع وأفراده ، ويعتبر المرجعية المستقلة والحيادية والنزيهة ، لحّل المشاكل وإظهار الحقوق.
وفي دستور الجمهورية العربية السورية مواد عديدة تضبط وتحدد دور القضاء واستقلاليته وتساوي بين المواطنين أمام القانون فلقد نصت المادة / 25 / في بعض بنودها على :
2- سيادة القانون مبدأ أساسي في المجتمع والدولة .
3- المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات .
كما نصت المادة /138/ على : " يمارس مجلس الدولة القضاء الإداري ويعين القانون شروط تعيين قضاته وترفيعهم وتأديبهم وعزلهم ."
ومنح الدستور المنظمات الشعبية حق الرقابة على أجهزة الحكم حيث نصت على ذلك الفقرة الخامسة من المادة / 49 / : تشارك التنظيمات الجماهيرية مشاركة فعالة في مختلف القطاعات والمجالس المحددة بالقوانين في تحقيق الأمور التالية :
5- الرقابة الشعبية على أجهزة الحكم .
فالقضاء الإداري الصادر بالمرسوم رقم 50 لعام 1961 مختص بالنظر بتجاوزات السلطة التنفيذية لكن تم وضعه تحت وصاية رئاسة مجلس الوزراء بموجب التعديل الذي طرأ على قانونه هذا من جهة , ومن جهة أخرى أهملت السلطة التنفيذية بعض قرارات القضاء الإداري ولم تنفذها ، حيث شكل رئيس مجلس الوزراء لجنة للبت بمدى صحة القرارات الصادرة بالدرجة النهائية والموضوعة لدى دائرة التنفيذ، لتنفيذها بحق إدارات ومؤسسات الدولة . وهناك العديد من القضايا والدعاوى بحق الدولة ومؤسساتها وإداراتها والتي أصبحت مبرمة وواجبة التنفيذ بقضايا تعويض عن ضرر أو استملاك أو قرارات غير شرعية ولم تنفذ حتى الآن رغم مرور سنين عديدة ، وقد ورد بعضاً من ذلك في مذكرة الاتحاد العام لنقابات العمال حول المقترحات التي أظهرتها المؤتمرات العمالية السنوية بتاريخ 18/4/2004 إلى السيد رئيس مجلس الوزراء بالفقرتين 25- تعطيل أحكام قضائية مكتسبة الدرجة القطعية بقرارات حكومية . والفقرة 26- تطبيق مبدأ القياس والتماثل في منح الحقوق والمكتسبات العمالية عند وجود أحكام قضائية مكتسبة الدرجة القطعية والفقرة 27- متابعة إحداث المحاكم المسلكية العمالية ، ولكن المذكرة العمالية لم تعط أو توثق أية دعوى بخصوص الفقرة 25 بعكس ما تطالب به دوماً قيادة الاتحاد الهيئات النقابية بالالتزام بالتوثيق . وأحياناً وقف رئيس مجلس الوزراء ( السابق ) ضد الأحكام القضائية التي حكمت لصالح العمال - وبقي محمياً من المساءلة والمحاسبة - كما حصل في الدعوى رقم 55537/2001 وقرار مجلس الدولة الرافض للدعوى التي أقامتها شركة شل على مؤسسة التأمينات الاجتماعية بتاريخ 27/8/2000 تحت رقم 973 لوقف تنفيذ القرار رقم 35/16/163 الصادر بتارخ 10/7/2000 عن مدير فرع دمشق لمؤسسة التأمينات الاجتماعية والمتضمن اشتراك عشرين عاملاً من شركة شل لدى مؤسسة التأمينات ، وأشار لذلك الكتاب الموجه من الإدارة العامة للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية إلى فرع تأمينات دمشق - الذي يثير الكثير من التساؤلات والإشكاليات - حول قانونية هذا الاجراء خاصة في محتواه الذي يتضمن حرفياً : " نعيد إليكم رقم 37/ ٦1/88٥3تاريخ 7/2/2002 مع كامل المرفقات مع حاشية السيد رئيس مجلس الوزراء المعنونة ( سري للغاية ) والمسطرة على كتاب وزارة النفط والثروة المعدنية بخصوص شركة شل لذلك يطلب إليكم بناء على هذه الحاشية المسجلة برقم ٦ 92 تاريخ ٥/2/2002 المتضمنة ما يلي : " توقف جميع الإجراءات الإدارية من قبلكم لحين الانتهاء والبت بالموضوع قضائياً وكل مخالفة تستوجب المساءلة !ّ" وهنا نسأل لماذا يعطل عمل قرار جهة رسمية بحاشية ذات مضمون مخالف للقوانين وبصورة تثير تساؤلات عديدة حول التدخل المباشر الذي أدى إلى إعاقة تنفيذ إجراءات وقرارات مستندة إلى وثائق رسمية ؟.
إننا نطالب بإعادة الاعتبارلحقوق العمال والدعاوى العمالية كما للقضاء السوري واستقلاليته من خلال تصحيح العلاقة ما بين القضاء الإداري (إدارة قضايا الدولة) وتبعيتها بالأحكام القضائية إلى القوانين وفق المادة / 133 / من الدستور والتي تنص في البند 1- القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون . وتصحيح تبعيتها الإدارية والقضائية إلى وزارة العدل وليس إلى مجلس الدولة . وكذلك عدم جوازمخالفة المحكمة الإدارية العليا لاجتهادات قسم الفتوى والتشريع في مجلس الدولة والحكم لبعض الدعاوى العمالية لصالح العمال ثم رد الدعاوى الأخرى لنفس الموضوع العمالي، مما يعني أن العمال والمواطنين ليسوا متساوين أمام القانون وهذا مخالف للمادة / 25 / من الدستور، كما حدث في قضية التعويضات المنصوص عليها في القانون الأساسي للعاملين في الدولة على المرسوم التشريعي رقم 25 تاريخ 21/9/ 1985 قبل صدور القانون 50 لعام 2004 حيث تم الحكم القطعي في المحكمة الإدارية العليا بدمشق لثلاث دعاوى عمالية بالأرقام 90/ط تاريخ 12/3/2003 و427/ط تاريخ 26/6/2003 و428/ط تاريخ 26/6/2003 لصالح العاملين في المؤسسة العامة لاستصلاح الأراضي والعاملين في مؤسسة مزارع الدولة ، ثم حرمت نفس المحكمة عشرات العمال من هذا الحق ورفضت الحكم بالدعاوى لنفس الموضوع بالأرقام 301/2 و 302/2 و 304/2 تاريخ 28/4/2004 لصالح العاملين في المؤسسة العامة لاستصلاح الأراضي الذين لم تشملهم القرارات الأولى المذكورة أعلاه ، والحاصل اليوم أن أغلب المحامين الحاصلين على أحكام في المحاكم الإدارية الفرعية في المحافظات ومنها دمشق ( بنفس القضية العمالية ) يؤجلون عرضها على المحكمة الإدارية العليا لأن لا ضوء أخضر للحكم لصالح العمال بهذه القضية . ترى هل كان موقف المحكمة نفسه لو كان أصحاب الدعاوى هم المستثمرين أصحاب الأقلام الخضراء ؟!.
ويوجد دعاوى عديدة بنفس موضوع التعويضات وفق المرسوم التشريعي رقم /25/ للعاملين النقابيين في الشركات الإنشائية التابعة لمجال عمل مكتب نقابة عمال البناء والأخشاب بحمص حدث فيها تعدد بالأحكام في المحاكم بالمحافظات للعاملين في الفروع المختلفة ( حيث حكمت المحاكم الإدارية الفرعية لبعض العمال ولم تبت بالحكم لبعضهم الآخر ) مثل:
· الشركة العامة للطرق والجسوردعوى رقم/ 104/ تاريخ 2004 لم يتم البت يالحكم حنى الآن .
· الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية :
أ- فرع المنطقة الوسطى بحمص دعوى رقم أساس / 103 / تاريخ 2004 لم يبت بالحكم حتى الآن
ب- فرع المنطقة الساحلية تم الحكم لصالح العمال بالحكم رقم 227/28 عمالي تاريخ 25/2/2004.
ت- فرع المنطقة الجنوبية تم الحكم لصالح العاملين .
· الشركة العامة للبناء والتعمير دعوى رقم / 335 / أساس / 310 / تاريخ 2005 والقرار / 311 / أساس / 355 / تاريخ 2005 لم يتم الحكم لصالح العمال بالمحصلة.
والملاحظ أن المحاكم الفرعية – البداية العمالية - في محافظة حمص هي الوحيدة التي لا تحكم لصالح العمال دوناً عن باقي المحاكم في المحافظات السورية .
وسبق للاتحاد العام رفع مذكرة بنفس موضوع الدعوى العمالية إلى رئيس مجلس الدولة برقم 1390/9 تاريخ 4/8/2004 ولم يتم الرد عليها حتى الآن ولم يحرك أحد ساكناً حتى هذه اللحظة . بالرغم من وجود اجتهاد واضح من اللجنة المختصة بقسم الفتوى والتشريع في مجلس الدولة صادر بالرأي رقم / 172/ لسنة 1998 جاء فيه :" … من حيث أن المبادئ القانونية المسلم بها أن الأحكام القضائية ينحصر أثرها بالأطراف الممثلين بالقضية التي صدر بها الحكم إلا أنه وحرصاً على عدم إشغال المحاكم المختصة بقضايا كثيرة ومتشابهة استقر الاجتهاد القضائي بشأنها وحرصاً على سرعة حصول العاملين على حقوقهم فإنه ليس ثمة ما يمنع من تطبيق المبادئ المقررة بالأحكام القضائية القطعية على من تماثل مراكزهم القانونية المراكز القانونية التي عالجها الحكم القضائي ، وذلك مع مراعاة الأمور المتعلقة بقبول الدعوى شكلاً فيما إذا كانت دعوى إلغاء ، ليست دعوى تسوية ". وتأيد هذا الرأي برأي الجمعية العمومية رقم 278/2000 الذي نص على ( أولاً : في كتاب رئاسة مجلس الوزراء ذي الرقم 6029/1تاريخ 30/11/1985 يشترط لتطبيق المبدأ الذي انتهى إليه رأي اللجنة المختصة ذي الرقم 172/لعام 1998 صدور ثلاثة أحكام عن المحكمة الإدارية العليا وعرض الموضوع على المجلس الأعلى للرقابة المالية للتأكد من ذلك قبل تطبيق المبدأ المذكور " .
وكذلك الدعاوى العمالية للعاملين في الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية وتشمل درجة استثنائية أضيفت على الراتب المقطوع بعد توقيع العقود مع العاملين وفق أجور بدء التعيين بعد عام من تأسيس الشركة بعام 1981 وثم قامت الشركة يتسوية أوضاع العاملين في الشركة بموجب المادة / 164/ بعد مرور أكثر من سبع سنوات على تطبيق القانون رقم /1 / لعام 1985 قانون العاملين الموحد أي بعام 1993. وقد حكمت المحكمة للعاملين بفرع المنطقة الجنوبية بالقرار رقم 15 أساس 220 تاريخ 1994 وقبض العاملين استحقاقاتهم المالية بينما لم تقبل دعوى العاملين في فرع المنطقة الوسطى بحمص شكلاً لتقديمها بعد انقضاء الميعاد القانوني بالقرار رقم 598/2 تاريخ 2002 ورتب عدم الحكم لصالحهم خسارة مادية جسيمة أدت إلى التباين بين رواتبهم ورواتب مثيلهم من العاملين بنفس الشركة الذين نالوا قرار الحكم بفرق مالي يقارب 1500 ل.س شهرياً على الأجر المقطوع ، عدا عن الفروقات لمدة خمسة سنوات سايقة والتي تبلغ حوالي الستون ألف ليرة سورية لكل عامل تقريباً، ولماذا يحدد ميعاد قانوني عندما يطالب العامل بحقه بينما لا يحدد معياد قانوني عندما تطالب الدولة بحقوقها ؟ والمقترح بهذا الخصوص تعديل أصول المحاكمات المدنية وتعديل فترة المعياد القانوني إلى خمس سنوات لأن العدالة تقتضي تكافؤ الفرص في أصول التقاضي أيضاً. وفي هذه الظروف المتميزة بالنيل من الحقوق العمالية يدرس مكتب النقابة إمكانية التحرك لرفع دعاوي عمالية للعاملين في مجال عمل النقابة بخصوص موضوع تحديد الراحة الأسبوعية بعد دراسة جدواها القانونية مع المحامين .
فإذا لم تستطع الحركة النقابية في ظل الضمانات ودولة الرعاية الاجتماعية تثبيت حقوق العمال أمام القضاء فهل ستستطيع ذلك في ظل اقتصاد السوق( الاجتماعي ) والذي يتطلب أساليب عمل وطرق نضالية نقابية مغايرة ؟. ومع ذلك يبقى الحوار بين الحركة النقابية والعمالية من جهة وبين الدولة والحكومة من جهة أخرى أحد الوسائل والأساليب المطروحة للوصول إلى حلول توافقية تضمن حقوق العمال وفقاً للقوانين ، وتؤكد حق الحركة النقابية في الرقابة على أجهزة الحكم وفقاً للبند 5- من المادة /49 / من دستور الجمهورية العربية السورية وهو التشريع الأعلى والذي يجب أن تخضع له جميع القرارات القضائية ذات صفة التشريع الأدنى . 

مداخلة إلى مؤتمر اتحاد عمال محافظة حمص تاريخ 11/3/2006


2006 / 3 / 21
الزميلات والزملاء الأعزاء - الأخوة ضيوف المؤتمر
لابد من التنويه بأهمية تقرير المؤتمر كاملاً خاصة المقدمة السياسية وتقرير أمانة الشؤون الاقتصادية والقانونية ومن خلال التقرير يمكن تلمس أفاق القضية العمالية في سورية وموقف الحركة النقابية منها .
أولاً : تتلخص القضية العمالية في سورية اليوم بالتراجع عن العقد الاجتماعي المبرم منذ عام 1963بين النظام السياسي والدولة من جهة وبين المجتمع والشعب من جهة أخرى عبر التراجع عن الالتزامات تجاه المواطن والتخلي عن مكتسبات الطبقة العاملة واعتبارها السبب الأهم في النهب وضعف التنمية وخسارة خزينة الدولة وأنها إذا أرادت الإبقاء على بعض مكتسباتها عليها حشد قواها لتأييد تحول الدولة من سياسة التخطيط المركزي ودولة الرعاية الاجتماعية إلى النظام الرأسمالي المتخلف والتابع للاقتصاد الامبريالي العالمي والتخلي عن دولة الرعاية الاجتماعية إلى دولة رعاية أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين والفاسدين الذين لا يتهموا بالخيانة مهما مارسوا من نهب وظلم وجور على الوطن وشعبه الإ إذا عارضوا النظام السياسي فيه كما حدث مع خدام ، والمشكلة الأساسية ليست في الذرائع بل في النتائج والسياسة تقاس بالنتائج ومجابهة الضغوط الخارجية المرفوضة يتطلب تبني سياسة اقتصادية تتلائم ومصالح الشعب ونحن نرى بأم أعيننا ارتفاع الأسعار وزيادة عدد العاطلين عن العمل وانخفاض القيمة الشرائية لليرة السورية وموجة رفع الدعم عن المواد الغذائية والخصخصة وبيع القطاع العام والتي تسير على دفعات بمبدأ الخطوة خطوة ( وورد في صحيفة الثورة 12935 تاريخ 15/2/2006 على لسان الزميل رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال القول : الشركات الخاسرة لا مانع لدينا من بيعها فلماذا التخلص من الرابحة ؟ مؤكداً أن الدولة ستبقى دولة عمال وفلاحين . فهل هي كذلك ؟) نحن نسأل لماذا تأخرت الحكومات في حّل مشكلات قطاع الدولة والشركات وتركتها تخسر لتموت تدريجياً بينما نراها تتدخل مباشرة ودون تأخير لمعالجة قضايا شركات الاستثمار في القطاع الخاص وحالات إفلاسها الناتجة عن عدم القدرة على تسديد القروض كما حصل لشركة الديري وغيرها ؟ إننا نرى بأن هذه السياسة الاقتصادية لا تساهم بدعم صمود بلدنا وشعبنا .
ثانياً : أما القضية النقابية فتتلخص بأن قانون التنظيم النقابي رغم إيجابياته إلا أنه يجعل الهيئات النقابية مسؤولة أمام مؤسسات الدولة والأحزاب ونحن نريد قانوناً نقابياً تكون فيه الحركة النقابية مسؤولة أمام الحركة العمالية مباشرة ، إضافة إلى أن آلية وأسلوب عمل الحركة النقابية تنتميان إلى فترة دولة الرعاية الاجتماعية ولم تعد تلائم المرحلة الراهنة ويجب تغييرها بناء على المتغيرات الحاصلة وهي تشمل أمور عديدة على الحركة النقابية الإجابة عنها أو اتخاذ موقف واضح وصريح منها :
1- ما هو دور مكتب العمال القطري في ظل سياسة التطوير والتحديث وما هي آلية عمله الجديدة؟.وهل سيبقي على تدخله بالقضايا التنظيمية للحركة النقابية عبر دوره في تحديد تركيبة كوادرهيئات الاتحاد وهويتهم عبر اللائحة الإنتخابية للنقابات ؟ وهل سيكرس مبدأ الديموقراطية المركزية الذي يصلح للحزب السياسي وليس للنقابة العمالية كمنظمة جماهيرية ديموقراطية ؟. وماذا تريد الحركة النقابية من مكتب العمال القطري ومكتب العمال الفرعي؟ واقترح أن يكون دورهما مقتصراً على الإشراف السياسي للتوجهات النقابية ومّد يد العون في المطالب العمالية وتقوية صوت العمال قي الحزب وباقي الأحزاب عن طريق الجبهة الوطنية . في أن يكون المنتسبين إلى أحزاب سياسية في التنظيم النقابي أصوات العمال في أحزابهم وليس أصوات الأحزاب في النقابات .
2- إقرار حق استقلالية العمل والقرار النقابيان ورفع الوصاية عن النقابات المهنية والعمالية: وإعادة ترتيب العلاقة مع النظام السياسي في سورية في قضايا التنظيم وأساليب العمل النقابي وإقرار الحق في الإشراف السياسي على التوجهات السياسية للاتحاد العام لنقابات العمال وتقديم اقتراحات لأسس وأطر العلاقة مع الدولة ومؤسساتها. وإزالة كل القوانين المتناقضة مع الدستور السوري وقوانين الاتحاد العالمي للنقابات .
3- إقرار مسودة قانون نقابي جديد يحدد أطر العلاقة بين الهيئات النقابية ويؤمن حق المؤتمر العام لاتحاد نقابات العمال بإصدار اللائحة الإنتخابية بعد عرضها على كافة الهيئات النقابية وإلغاء القوائم الإنتخابية المغلقة نهائياً في الانتخابات النقابية ووضع أسس النظام الداخلي بما يضمن لجميع الهيئات النقابية المشاركة بالقرار النقابي على كافة المستويات وحق مساءلة الهيئات النقابية الدنيا للهيئات النقابية العليا وأن تلتزم الهيئات النقابية العليا بمطالب الهيئات النقابية الأدنى إضافة لحق الهيئات النقابية العليا بإصدار المهام للهيئات الدنيا أي يؤمن الأطر الديموقراطية للعلاقة بين الهيئات النقابية وتقديمها لإقرارها وفق الأصول القانونية .
4- إقرار حق الحركة العمالية في التظاهر للقضايا المطلبية فنقابة بلا إضراب نقابة بلا سلاح وإلغاء كافة القوانين التي تمنع حق الإضراب والتضامن العمالي وإلغاء قانون الطوارئ والأحكام العرفية لتناقضها مع دستورالبلاد .
5- إعداد نظام داخلي جديد وموحد للصناديق العمالية المالية يزيل التباينات بين مختلف النقابات العمالية ( صندوق المساعدة الاجتماعية الموحد – وصندوق التكافل الموحد ) وإقرار صندوق مالي عمالي لدعم العاطلين عن العمل .
6- أن تكون الهيئة العامة للتجمع العمالي مع اللجنة النقابية هي المستوى التنظيمي الأول في النقابات العمالية وإقرار حق الاجتماع للهيئة العامة كل سنة مرة مع اللجنة النقابية .
7- حق الانتساب للنقابة العمالية لجميع العمال بغض النظر عن انتمائهم السياسي أو الديني أو الإثني .
8- إعداد تقارير من الحركة النقابية عن قوانين العمل السورية المختلفة وبيان مدى تطابقها مع قوانين العمل العربية والعالمية والموقعة من الجمهورية العربية السورية .
9- تطوير مؤتمرات الحركة النقابية واقتراح انتخاب هيئة لإدارة المؤتمرات النقابية مفصولة عن رئاسة المؤتمر، وتقديم مشاريع تقارير إلى المؤتمرات تطبع وتوزع بعد إضافة أهم الملاحظات والمقترحات والمداخلات عليها من مندوبي المؤتمر.
10- التواصل بين الهيئات النقابية ضعيف فأغلب الكوادر النقابية لا يعلمون بما يدور في مجالس اتحاد عمال المحافظة واقترح تعميم محضر مجلس اتحاد عمال المحافظة على مكاتب النقابات واللجان النقابية ، وكذلك محاضر ومذكرات مؤتمرات مكاتب النقابات يتم الاطلاع عليها بينما جهات غير نقابية ترسل نسخ خصيصاً لها .
11- إنشاء موقع انترنيت للحركة النقابية السورية أو لاتحاد عمال محافظة حمص وتطوير الصحافة العمالية " كفاح العمال الاشتراكي" عبر جعلها صحيفة وطنية عمالية باقتدار وليس صحيفة حكومية تطرح بعض القضايا العمالية ، وتحدد ما تريده الحكومة من الحركة النقابية والحركة العمالية ، ولماذا لم تتخذ الحركة النقابية موقفاً واضحاً من قانون المطبوعات الحالي ؟ واقترح المطالبة بقانون مطبوعات أكثر تطوراً . وتطوير برنامج مع العمال التلفزيوني وتحويله إلى برنامج نقل وبث حي ومباشر وليس برنامج مراقب وممنتج ( من المونتاج ).
ثالثاً :السلطة التنفيذية وإصدار القوانين : مشكلة المشاكل طغيان السلطة التنفيذية على باقي السلطتين التشريعية والقضائية وشبه تفردها باقتراحات تعديل القوانين وإصدارها وسنها بصيغة تحمي الدولة وتضمن حقوقها على حساب حقوق المواطن والعامل ، أو تفرغها من مضامينها الإيجابية من خلال التعليمات التنفيذية ، وهذا ما لا يجب السكوت عنه أو قبوله لأنه لا يجوز للخصم أن يكون حكماً ، وحصل هذا في القانون 50 لعام 2004 المعدل للقانون رقم 1 لعام 1985 وكذلك في المحاولات الخطيرة الجارية لتعديل قانون العمل رقم 91 لعام 1959بعكس مصالح العمال واقترح على الحركة النقابية إعداد مسودة تعديل للقانون 50 لعام 2004 خاصة ما يتعلق بالتعويضات وإعداد مسودة قانون الضمان الصحي والضمان الاجتماعي وضمان الخاص بالبطالة .
رابعاً :القضاء السوري والدعاوى العمالية – إدارة قضايا الدولة والقضاء الإداري ، المحكمة الإدارية العليا : نطالب بإعادة الاعتبار للقضاء السوري واستقلاليته من خلال تصحيح العلاقة مابين إدارة قضايا الدولة وتبعيتها بالأحكام القضائية إلى وزارة العدل وليس إلى مجلس الدولة وكذلك عدم جوازمخالفة المحكمة الإدارية العليا لاجتهاد قسم الفتوى والتشريع في مجلس الدولة والحكم لبعض الدعاوى العمالية لصالح العمال ثم رد الدعاوى الأخرى لنفس الموضوع العمالي مما يعني أن المواطنين ليسوا متساوين أمام القانون وهذا مناف للدستور، كما حدث في قضية التعويضات المنصوص عليها في القانون الأساسي للعاملين في الدولة على المرسوم التشريعي رقم 25 تاريخ 21/9/ 1985 وأكدته المذكرة المرفوعة من الاتحاد العام إلى رئيس مجلس الدولة . وكذلك فرق الترفيعة للمعاد تعيينهم وفق القانون رقم 8 لعام 2001 والذين حرموا من حقهم بالترفيع عندما كانوا مؤقتين . والسؤال المطروح لو كان هؤلاء العمال مستثمرين سوريين أو عرب أو حتى أجانب لحكمت المحكمة لصالحهم مباشرة ودون تردد . بينما تذكرون قضية العمال السوريين في شركة شل وكيف أوقفت حاشية رئيس مجلس الوزراء السابق حكماً قضائياً لصالحهم – والجميع يشدد على وجوب تطبيق القوانين من قبل العمال ؟!!!- .
خامساً : محاربة الفساد : مرة أخرى نقول هل من كان سبباً في الفساد يمكن أن يكون سبباً في الصلاح؟ وكخطوة بسيطة لمحاربة الفساد نقترح إتباع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش إلى السلطة التشريعية وليس إلى السلطة التنفيذية. حين يخطئ موظف في النفوس مثلاً بكتابة اسم الطفل أوالأب أو الأم …الخ يعاقب المواطن بتقديم طلب تصحيح خطأ غيره ، هذا الطلب الذي قد يتحول إلى معاملة جديدة تستدعي تدخل القضاء لتصحيح الكنية أو الاسم مثلاً ، كما أن أغلب الدوائر الحكومية في محافظة حمص لا تحدد وقتاً معيناً لإنجاز أي معاملة ، وهذا ما يعرض المواطن للابتزاز من خلال المراجعة المتكررة للسير بمعاملته من طابق إلى آخر وأحياناً من غرفة إلى أخرى وحتى من طاولة إلى طاولة في نفس الغرفة . وهذا بكل المقاييس غير حضاري وغير مقبول فأكثر الدول تخلفاً تضع وقتاً محدداً لإنجاز أغلب معاملات المواطنين لديها ويجب علينا وضع هذه النورمات في دوائرنا الرسمية.
سادساً : قانون التقاعد المبكر: مع تأكيدنا لتحفظات الحركة النقابية على التقاعد المبكر إلا أن هيئة تخطيط الدولة عممت استمارة استبيان حوله لدراسة الآثار المترتبة عنه كما قيل ، فلماذا لم يعمم الاتحاد العام محاذير هذا القانون على الحركة النقابية والحركة العمالية؟ ؟. كما اقترح ضرورة حسم رأي الحركة النقابية إما مع صدور قانون التقاعد المبكر أو ضده مع بيان الأسباب بالحالتين .
سابعاً : تأمين جبهات العمل ضمن نسبة ال 30 % وفق تعميم رئاسة مجلس الوزراء: الشركات الإنشائية في محافظة حمص تشهد ضغوطاً متزايدة من بعض الجهات الوصائية أو الجهات صاحبة المشاريع تؤدي إلى سحب بعض المشاريع من فروع الشركات لصالح القطاع الهندسي الخاص ومؤتمر نقابة البناء والأخشاب صوت على رفع توصية إلى مؤتمر اتحاد عمال محافظة حمص لطرح هذا الموضوع وإيجاد الحلول المناسبة له لصالح جميع الشركات الإنشائية في محافظة حمص . ونحن لسنا ضد عمل القطاع الخاص ومشاركته في البناء والتنمية ولكننا نطمح أن يكون هذا العمل تكاملياً ما بين جميع القطاعات وفق مبدأ التعددية الاقتصادية فالبلد يتسع لجميع أبنائه والتنافس في اقتصاد السوق( الاجتماعي ) برأينا يقتضي مقومات كثيرة سنقترح منها التالي :
أ- أن تكون الدولة ممثلة في الجهات الوصائية والجهات صاحبة المشاريع راعياً صالحاً يعمل على الالتزام بتطبيق الأنظمة والقوانين ويؤمن مبدأ تكافؤ الفرص أمام جميع القطاعات الاقتصادية .
ب- أن تنجز الجهات المختصة تصنيف المقاولين في جميع القطاعات الاقتصادية إلى فئات وتضع شروطاً عادلة لكل فئة تحدد فيها نوعية المشاريع وقيمتها المالية المسموح لها التقدم إليها .
أخيراً تحية لكم جميعاً ونتمنى لمؤتمرنا وللحركة النقابية النجاح في تطوير العمل النقابي نحو الأفضل وتحية لبلدنا الحبيب سورية ولرئيسنا الدكتور بشار الأسد ولشعبنا الطيب ولطبقتنا العاملة ، ولأنه لا صمود بدون مقومات : نقول لا للخصخصة ولا لرفع الدعم عن المواد الغذائية ولا لرفع الأسعار ولا لتحرير سعر صرف الليرة السورية ولا لليبرالية المتوحشة .
شكراً لإصغائكم .

الحركة النقابية والضغوط الخارجية على سورية لا تعارض بين الوطنية والديموقراطية


http://www.ahewar.org/debat/s.asp?aid=53057&t=3#

عيسى رفقي عيسى
2005 / 12 / 23
بات واضحاً حجم الضغوط الخارجية على سورية لأسباب تتعلق بمواقفها القومية الرافضة للمشروع الأمريكي الصهيوني – الشرق الأوسط الكبير – ودفاعها عن حقوقها في اتخاذ سياسات تتلاءم ومصالحها الوطنية . ورغم تباين وسائل هذه الضغوط وأشكالها وأدواتها إلا أن الحركة النقابية من خلال رفضها / الصحيح / لهذه الضغوط ودعمها لمواقف الدولة ودفاعها عن الوطن ومصالحه العليا َقصرت تحركها على الجانب السياسي المتمثل في الاعتصامات وتسليم مذكرات إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمشاركة الميدانية في المسيرات والاعتصامات الرسمية …مذكرة إيانا بشعارالنقابية السياسية الذي كان وما يزال أحد أهم أسباب ترهل الحركة النقابية في سورية ، أي أن تعاطي الحركة النقابية في سورية مع الظروف المستجدة لم يخرج عن إطار العقلية البيروقراطية في تنفيذ الأوامر كما هو الدور الوظيفي المرسوم لها ، بينما الظروف الآن تستوجب من الحركة النقابية في سورية إذا أرادت أن تتمثل جوهر الموقف الوطني الصحيح وهو الصمود والمقاومة . العمل على ربط المسألة الوطنية بالمسألة الاقتصادية والاجتماعية والمسألة الديموقراطية ووضع برنامج سياسي ديموقراطي اقتصادي اجتماعي لدعم المسألة الوطنية وتقويتها وتجذيرها في سبيل تأمين مستلزمات وأساليب وأشكال ووسائل هذا الصمود والمقاومة ، فالواضح أن أحد أسباب قوة الضغوط الخارجية هو ضعف وترهل الداخل كنتيجة لسياسة محددة ومستديمة لا بد من إعادة النظر فيها لتقوية منعة الوطن والدولة والشعب في مواجهة مخططات الآخرين الرامية إلى هزيمتنا جميعاً واقترح النقاط التالية :
1. الاستمرار بتطبيق القرار 1636 وبالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق ومع الشرعية الدولية لأن من مصلحة سورية كشف المجرمين الحقيقيين في جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري .
2. حق الشعب العربي السوري في رفض ومقاومة التدخل الأجنبي والضغوط الخارجية والتمسك بالثوابت العربية السورية في تحرير أراضيه المحتلة الجولان ولواء اسكندرون . وفي دعم حق تقرير المصير للشعب العربي الفلسطيني وتأسيس دولته على أراضي عام 1967 وعاصمتها القدس . وفي دعم وحدة أرض وشعب العراق والمطالبة بخروج الاحتلال الأجنبي من أراضيه . وفي دعم لبنان الشقيق ومقاومته الوطنية لتحرير مزارع شبعا اللبنانية.
3. إصدار قانون الأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية في سورية .
4. الانتهاء الكامل من ملف المعتقلين السياسيين والمنفيين في سورية وإصدارعفو عام عن المحكومين لأسباب سياسية وإطلاق سراح د. عارف دليلة وزملائه وإيقاف الاعتقال السياسي .
5. إلغاء الإحصاء الاستثنائي لعام 1962 ومنح الجنسية العربية السورية للمواطنين الأكراد وضمان الحقوق الثقافية والاجتماعية لكل المواطنين تحت سقف الوطن .
6. إعادة النظر بالسياسة الاقتصادية للحكومة جذرياً خاصة ما يتعلق بالخصخصة أو مشتقاتها من الاستثمار … أو رفع الدعم عن مصادر الطاقة أو تعديل قانون العمل 91 لعام 1959 وفق العقد شريعة المتعاقدين وإعادة الاعتبار للقانون 50 لعام 2004وتعليماته التنفيذية فيما يتعلق بحقوق العاملين في نيل التعويضات مقابل الأعمال التي يؤدونها وتنفيذ الأحكام القضائية في القضايا العمالية الصادرة للعاملين ومنع تعدد الأحكام القضائية في الدعاوي العمالية الواحدة مثلما حصل ويحصل في المحكمة الإدارية العليا في دعاوى العمال لاحتساب راتب عام 1985 كأساس للتعويضات ومنح العطلة الأسبوعية يومان لجميع العاملين في الدولة وتعويض الذين لا تمنح لهم هذه العطلة عن دوامهم يوم السبت . فالسياسة الاقتصادية للحكومة تعتمد على أن يتحمل المنتجين وصغار الكسبة العبء الأكبر من العواقب ومن فقدان الحقوق وزيادة الواجبات عليهم وهذه السياسة تقود حتماً إلى اضطرابات اجتماعية وهزات عنيفة لدى الجماهير الشعبية تهدد الوحدة الوطنية المطلوبة لدعم الموقف الوطني السوري وحماية الوطن.
7. إعادة توزيع الدخل الوطني وتحسين الوضع المعيشي للشعب بكافة فئاته خاصة العمال والفلاحين وربط الأجور بالأسعار وزيادة الرواتب لتتوازن مع ارتفاع الأسعار ومستلزمات الحّد الأدنى من الحياة الكريمة .
8. محاربة الفساد وتنظيم آلية لذلك ، يساعد على إنجاحها ، اعتماد سياسة عقلية المؤسسة الجماعية والعلنية الكاملة في محاربة الفساد وتأمين استقلالية القضاء وإعادة النظر بدور وآلية عمل السلطة التنفيدية ومنعها من التفرد بالقرارات وتجاوز صلاحياتها مثل التعميم رقم 7843/1 تاريخ 12/10/2005الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء لمحاربة الفساد وإشراك النقابات والجمعيات الأهلية مثل الجمعية الشعبية لمكافحة الفساد وإعادة النظر بدور وآلية عمل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش وإتباعها إلى السلطة التشريعية . وتطبيق مبدأ المحاسبة في شركات ومؤسسات قطاع الدولة فالجميع يعلم بأنه لا يمكن محاسبة مدير درجة عاشرة /حتى لو/ خالف الأنظمة والقوانين لأن الطبقة البيروقراطية في النظام السياسي السوري تؤمن له الحماية .
9. حّل مشكلة العاطلين عن العمل وتأمين رواتب بطالة وإصدار قانون الضمان الصحي وقانون الضمان الاجتماعي ليشمل جميع المواطنين .
10. إصدار القوانين والتشريعات اللازمة لضمان حقوق العاملين في القطاع الخاص بما يتناسب مع قوانين العمل العربية والدولية .
11. التغيير الوطني الديموقراطي في العلاقة ما بين الدولة والمنظمات الشعبية والنقابات العمالية والمهنية وتغيير أساليب عمل الحركة النقابية في سورية وجعل انتخاباتها بالقوائم المفتوحة وإلغاء وصاية الأحزاب على الحركة النقابية وضمان استقلالية القرار والعمل النقابي .
12. إلغاء كافة القوانين الاستثنائية أينما وجدت خاصة المعيقة للعمل النقابي وأولها قانون منع حق الإضراب للقضايا المطلبية وقانون الطوارئ والأحكام العرفية وإصدار قانون مطبوعات حضاري ومعاصر بدلاً من القانون الحالي .
13. التنبه والتصدي لتوجهات بعض أقطاب الحكومة لاستغلال الظروف المحيطة في المنطقة لتمرير برنامجها الاقتصادي على حساب لقمة عيش الشعب الكادح المطلوب منه فقط دفع الثمن في حالة الضغوط الخارجية أو في حالة تراجعها .
14. التمسك بالثوابت الوطنية السورية وتأمين التداول السلمي للسلطة والعمل على تطبيق شعار سورية تتسع للجميع فعلياً وعلى أرض الواقع والبدء بصون حق الجميع في العمل بالشأن العام ومهمة الدولة توفير تكافؤ الفرص لجميع الأحزاب السياسية الوطنية وللجمعيات الأهلية بشكل متساو وتوفير العدالة والإشراف على منع تعدي أي طرف على حقوق الآخرين أو الوصاية عليهم.
كتب هذا المقال منذ أكثر من عشرة أيام وتعذر نشره بسبب التوقف المؤقت للحوار المتمدن وأرسلت نسخة منه إلى موقع نساء سورية موضحاً فيها ذلك / ولم ينشر/ لأسباب لا أعلمها قد يكون أحدها الانتظار وفق تسلسل ورود المواد؟ . وأيضاً قبل إعلان الوثيقة الوطنية في فندق البلازا والتي اشترك بالتوقيع عليها عدد من القيادات والفعاليات في الحركة النقابية السورية وهو أمر إيجابي يعكس تطور مواقف الحركة النقابية في سورية لتكون بمستوى الأحداث والمسؤوليات الملقاة على عاتقها وإن كان التمثيل النقابي على الصعيد الشخصي. 

رفع الوصاية عن النقابات العمالية في سورية

http://www.ahewar.org/debat/s.asp?aid=41950&t=3#

عيسى رفقي عيسى
2005 / 7 / 28
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو : طالما أن التنظيم النقابي لديه كل هذا التمثيل في القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية ومجلس الشعب والإدارة المحلية وأغلب اللجان التي تشكلها الحكومة وفي المجلس الأعلى للتخطيط وفي المجالس الإنتاجية واللجان الإدارية للشركات والمؤسسات العامة ولجان تصنيف العاملين وتطوير أساليب العمل الإداري والإنتاجي . إضافة للمكاتب العمالية الفرعية ومكتب العمال القطري فلماذا تكون الحلول الاقتصادية على حساب الطبقة العاملة ومكتسباتها ولماذا اليد المنتجة دوماً هي الأضعف وهي التي تتحمل نتائج تراجع التنمية والإخفاق الاقتصادي وتبقى أغلب المطالب العمالية عصية عن التحقق وتؤجل لسنوات طويلة وفي حال صدورها تفرغها التعليمات التنفيذية من مضامينها الإيجابية ومن لم تنل منه التعليمات التنفيذية تنال منه الإدارات الفاسدة والمعينة لأسباب ( سياسية ) تشمل المصالح الخاصة أكثر من مصلحة الاقتصاد الوطني ؟ ترى هل السبب هو أن النقابات العمالية والحكومة ما زالا إلى اليوم فريق عمل واحد رغم عدم التكافؤ بينهما والغلبة دائماً للحكومة التي هي جزء من السلطة التنفيذية التي تكاد تبتلع باقي السلطات ؟ أم أن السبب ضعف قانون التنظيم النقابي واقتصار تكليف المهام والمحاسبة والتأثير والديموقراطية فيه باتجاه واحد هو من الأعلى إلى الأسفل مما يعني أن الهيئة النقابية كلما تدرجت للأسفل كلما قل تأثيرها وزاد تأثرها ومن الطبيعي أن الحركة العمالية هي أضعف الجميع لأنها الأدنى مستوى وينحصر دورها في أحسن الأحوال ( بانتخاب اللجان النقابية ) ؟؟!! . ولماذا هذا الشرخ بين الحركة العمالية والحركة النقابية ؟؟ إننا نجد صعوبة متزايدة يوماً إثر يوم في إقناع العمال بجدوى العمل النقابي وأساليبه النضالية التي شاخت وهرمت وأكل عليها الدهر وشرب . يقول العمال إنكم لا تعملون من أجل تحقيق مصالحنا بل من أجل الحفاظ على مكاسبكم الخاصة ولا مانع من بعض الحقوق للعمال لستر ماء الوجه ، ويضيفون ما هو مبرر وجودكم في كل مفاصل مؤسسات الدولة الآن بعد تغير السياسة الاقتصادية وانعطافها الدراماتيكي من مرحلة التحويل الاشتراكي ومن بناء الاشتراكية إلى اقتصاد السوق الاجتماعي ؟؟ ، لا نجد مبرراً لكم إلا استمرار مكاسبكم الخاصة . وهل أساليب العمل النقابي والدور الوظيفي للنقابات هو نفسه بعد التوجه نحو اقتصاد السوق الاجتماعي ؟؟ هل يمكن الاستمرار في الدفاع عن المكتسبات التي تحققت تاريخياً للطبقة العاملة من خلال نضالها التاريخي الطويل أو الذود عن مصالح العمال والحّد من الاضطهاد المقبل عليهم من خلال غول العولمة بنفس الأساليب ( النضالية ) السابقة ؟؟ ولماذا تبقى النقابات في سورية وبعض الدول القليلة في العالم العربي محرومة من سلاحها الأمضى والأقوى والذي لولاه لما تشكلت النقابات العمالية تاريخياً وهو حق الإضراب للقضايا المطلبية؟ إن الإجابة عن هذه الأسئلة لا شك سيحدد المعالم الأولى لآفاق العمل النقابي في سورية في المستقبل .
كيف السبيل إلى ولوج المستقبل :
يجيب البعض بأن الانطلاقة الأولى تتحدد في العمل من خلال النقابية المطلبية وفق البرامج المطلبية للعمال وإعادة الروح للتضامن العمالي وصولاً إلى القضية العمالية ببعدها السياسي عبر دمج القضية الوطنية بالاقتصادية والاجتماعية والديموقراطية.
ولكن هذه الانطلاقة الأولى تستوجب برنامجاً سياسياً متكاملاً للأحزاب والقوى السياسية التي تتبنى القضايا العمالية وهذا غير متوفر في سورية الآن على الأقل ووجود هذا البرنامج يتطلب أساساً وجود مجتمع سياسي وأحزاباً سياسية فاعلة ولها وزنها ودورها ، وفي حال توفر الشروط السابقة يتطلب وجود نقابات عمالية ذات طبيعة جماهيرية ديموقراطية التمثيل ولها أوسع الصلات مع الحركة العمالية ( وهذه أيضاً مهمشة ومبعدة بفعل القرار البيروقراطي ) وهذا ما يجعل القضية النقابية في سورية قضية سياسية من الدرجة الأولى ومفتاح حلها هو الاتجاه الديموقراطي في البلاد وهو ما نشهد بعض خطواته الخجولة في السنوات القليلة الماضية وحين نتحدث عن الديموقراطية كمفتاح للحل فإننا نستوحي التجربة التاريخية للنقابات العمالية في سورية في فترة الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي ( مع الإشارة إلى تباين واختلاف ظروف العمل النقابي في تلك الفترة عن احتياجات المرحلة الحالية ) ونعتبر هذه التجربة هي الأساس الذي يمكن أن تنطلق منه آفاق العمل النقابي في المستقبل .
*"اقتصاد السوق الاجتماعي هو اقتصاد رأسمالي تتم فيه المنافسة بين رأس المال والقوة العاملة بمنطق قوانين العرض والطلب وتتم فيه تقديم كل التسهيلات لرأس المال من تحرير حركة البضائع وأسعارها والإعفاء الضريبي والجمركي ومساعدة المستثمرين وتقديم كافة التسهيلات لهم مقابل تحجيم وتكبيل القوة العاملة وتخليصها من مكتسباتها وحقوقها وزيادة العبء الاقتصادي والاجتماعي عليها ومنعها من امتلاك وسائل الدفاع عن حقوقها فرغم كل زيادات الرواتب السابقة مثلاً فإن القوة الشرائية لليرة السورية أصبحت في مهب الريح علينا كحركة نقابية أن نؤمّن إمكانية الدفاع عن المصالح الحقيقية للعمال بشكل يتناسب مع المصلحة الوطنية العليا فعدم التوازن بين طرفي المعادلة الإنتاجية سيؤدي إلى اضطربات اجتماعية وحصول فراغ بين الحركة النقابية والحركة العمالية / وهو ليس بالقليل أصلاً في الوضع الراهن / وهذا الفراغ ستملؤه الاتجاهات الأصولوية من دينية وغيرها أو سيملؤه اتجاه اقتصاد السوق الليبرالي الحر والمرتبط مع الخارج برموز الفساد في الداخل وهو لا يقل خطراً عن الاتجاه الأول أما الاقتراح الذي أراه خياراً للحركة النقابية فهو التمسك بالخط الوطني الديموقراطي للحركة النقابية في سورية بفترة الثلاثينات والأربعينات والخمسينات من القرن الماضي وهذا يتطلب إعادة الحياة الديموقراطية للحركة النقابية وهيئاتها وإقرار لائحة انتخابية للنقابات تلغي القائمة الانتخابية المغلقة وفتح باب الترشيح للجميع بشرط السجل العدلي النظيف وحق المناقشة والمحاسبة والمشاركة في اتخاذ القرارات لكل الهيئات النقابية وتبادل التأثير والتأثر فيما بينها كما يتطلب تقديم اقتراح مسودة قانون نقابي جديد تتوافق مع المتغيرات الحاصلة ويؤمن للحركة النقابية وسائل وأساليب الدفاع عن حقوق العمال ، وعلى الحركة النقابية إعادة النظر بالدور الوظيفي لها وبعلاقتها مع النظام السياسي والدولة ومؤسساتها في سورية باتجاه نيل استقلالية الحركة والقرار النقابيين ، وأن يتم إعداد دراسة شاملة لقوانين العمل والتأمينات الاجتماعية والضمان الصحي والضمان الاجتماعي في سورية وبيان مدى انسجامها أو عدم انسجامها مع قوانين العمل الدولية والاتفاقات المختصة والموقعة من الجمهورية العربية السورية . والوقوف ضد القوانين التي تعرقل العمل النقابي في سورية ومنها قانون منع حق الإضراب وتجريم مرتكبه بالحبس وكذلك قانون الطوارئ والأحكام العرفية لأنهما يتعارضان مع الدستور والقوانين الدولية . لقد انغمست الحركة النقابية بالعمل المؤسساتي البيروقراطي والمكتبي وعليها التحول إلى العمل الميداني فكيف نفسر توقيع ممثل الحركة النقابية على التعليمات التنفيذية للقانون /50/ لعام 2004 بما يخالف مقررات وتوجهات أغلب المؤتمرات النقابية؟ وما هو موقفنا من تهاوي تعويضات العمال وفق القانون المذكور وتعليماته التنفيذية؟ . ما دورنا في محاربة الفساد في تجمعاتنا العمالية ؟ البعض يقول بعدم وجود محاسبة في بلدنا على العكس من ذلك المحاسبة في أوجها الآن لكن الفاسد عامة هو من يحاسب الشريف ومن يدافع عن حقوق العمال وعن الوطن . إن خيار الحركة النقابية أن تكون مع التطور الوطني القومي الديموقراطي في سورية وعلينا المبادرة إلى انتزاع هذا الخيار بالقول والعمل"*.
* مداخلة ألقيت في الاجتماع الدوري مع الكوادر النقابية باتحاد عمال محافظة حمص بتاريخ 18/7/2005 . 

الإعلام سلاح أم قيد بيد الحركة النقابية في سورية ؟


http://www.ahewar.org/debat/s.asp?aid=42993&t=3#

عيسى رفقي عيسى
2005 / 8 / 12
لقد تراجع الاهتمام بقضايا الطبقة العاملة عالمياً بعد انهيار الاتحاد السوفياتي بينما الواقع يقول أن القضية العمالية قد زادت تأزماً وهي قضية واقعية موضوعية سواء وعيناها أم لم نعيها وتتمثل في حّل التناقض ما بين رأس المال وقوة العمل.
وفي طور التحولات العاصفة بالاقتصاد السوري إلى اقتصاد السوق ( الاجتماعي ) ذو التوجهات الرأسمالية وفق منطق العولمة تسعى الحركة النقابية في سورية ( وإن كان بشكل بطئ جداً ) إلى مواجهة هذه التحولات والموجة الجديدة من الاستغلال التي ستطال أبناء الطبقة العاملة السورية والعالمية والبحث عن تطوير آليات عملها ووضع رؤيتها وتصوراتها للمرحلة المقبلة ( الانتقالية ) والحاسمة وفي هذه الظروف فإن أشد ما تحتاجه هو الحوار البناء وساحة للرأي وللتشاور في المفاهيم والأسس للمواقف الراهنة والمستقبلية وصولاً إلى رؤية معاصرة للدور الوظيفي لها لإعادة الصلة بالحركة العمالية وطرح قضاياها ومشاكلها وهمومها وإن كان استقلال الحركة النقابية عن النظام السياسي والعودة بالنقابات إلى الأصل كجزء من الحركة الاجتماعية هو منطلق وطني ديموقراطي أساسي تحت سقف الوطن – بدونه لا يمكن مجرد الحديث عن آفاق لتطوير الذهنية النقابية القديمة وجعلها معاصرة لصالح العمال والوطن - فإن الشرط الديموقراطي لتحقيق ذلك يغدو معه متسقاً منطقياً بفعل تناقض المصالح الواقعي وحركة التغير الدائمة في المجتمعات البشرية .
وكل حركة اجتماعية تبحث عن أسلحتها السياسية والاقتصادية والفكرية الثقافية كوسائل تستخدمها في تنفيذ سياساتها وتعميق وعي الأفراد وشحذ الهمم وزيادة تلاحمهم وتضامنهم لتحقيق مصالحهم ، وبروز الحاجة المتزايدة إلى دور الإعلام الوطني ( حكومي وأهلي ) وعمالي خاصة لا تعني بأي حال من الأحوال أنه كان يعمل بشكل صحيح والمتغيرات حرفته عن سيره الطبيعي … بل إنها تبرز الأهمية القصوى لدوره الآن في تحقيق ذلك إذا توفرت الإرادة السياسية لتطوير الإعلام ( وهي غير موجودة فعلياً في الوقت الحاضر ). في الحين الذي نجد فيه المجتمع السوري في حالة نشطة من الحراك السياسي والاجتماعي والفكري وتتأسس فيه جمعيات أهلية ومدنية وأحزاب سياسية وصحف ودوريات ثقافية جديدة … الخ تشترك في أغلبها بسمة واحدة أنها لا تهتم بالشأن العمالي مباشرة كقضية طبقية ( ذات بعد وطني ) فإن ذلك يحمل مدلولات هامة وجديرة بالتفكر بها وهي بكل الأحوال لا تعني تخوين هذا الجديد المتشكل لأنه إنساني النزعة بشكل عام . ولكن السؤال الأهم ماذا بقي للطبقة العاملة ؟ .
يبدو أن الحديث عن الصحافة العمالية المقروءة في سورية أصبح مثل الحديث عن المستحاثات أو الأشياء المنسية ولكنها محاولة جادة لتناول هذا الموضوع الهام من زاوية مختلفة تنظر إلى الواقع بمنطق تغييره نحو الأفضل وليس بمنطق التشهير أو الذم فلا أحد يشك بالدور الكبير لوسائل الإعلام حالياً بعد التطور التكنولوجي الهائل في وسائل الاتصال والمعلوماتية وأهمية المعلومة وتداولها كسلعة ذات قيمة معرفية تتنافس الدول والمجموعات الاقتصادية في إنتاجها وتكاد هذه السلعة تتفرد بعدم القدرة على خصخصتها واحتكارها إنتاجاً وتداولاً مما يجعلها النقيض الواقعي لنتاج مجتمع الرأسمالية الجديدة بتحويل كل شيء إلى سلعة .
وسائل الإعلام في سورية حكومية الطابع والشكل والمضمون أما الإعلام الأهلي فهو مرغوب به كلامياً ولكنه معطل سياسياً بفعل الشروط الموضوعة والمكبلة له مثل قانون المطبوعات وقانون المؤسسة السورية لتوزيع المطبوعات …. الخ وهذا الكلام يندرج على إعلام الحركة النقابية المقروء والمرئي وذلك من خلال برنامج مع العمال التلفزيوني ( المعتمد مثل كل برامج التلفزيون على التسجيل المسبق والمونتاج المبرمج والموجه ) والذي يطرح ما تريده الحكومة من الحركة النقابية باعتبارها أداة تنفيذ لتوصيل ذلك إلى الطبقة العاملة جند البناء ، وكذلك صحيفة كفاح العمال الاشتراكي القليلة الانتشار والضعيفة التأثير بين العمال والحركة النقابية وعدم قراءتها بانتظام منهم والتي تنشر ردود المسؤولين وتوجيهاتهم إلى الحركة النقابية وإلى الطبقة العاملة أكثر ما تنشر مداخلات ممثلي العمال حول مطالب وهموم الطبقة العاملة وحتى عند قيامها بذلك فإنها تختزل تلك المداخلات بصورة تسيء للمعنى وللقصد وتحرف الغاية منه فكثيراً ما سمعنا عن المناقشات والمواضيع والمداخلات في مجالس الاتحاد العام أو المؤتمرات النقابية في المحافظات وإثارة المواضيع الحارة وتعدد الآراء حول نقاط هامة كثيرة ولكننا لم نجدها على صفحات كفاح العمال الاشتراكي أو لم نسمعها في برنامج مع العمال التلفزيوني ( يمكن الاطلاع على التغطية الصحفية لمجالس الاتحاد العام وللمؤتمرات النقابية في المحافظات للتأكد )، وتعتمد في أخبارها على مبدأ التوثيق ( رغم قناعتنا بأهميته وتقديرنا للجهود المبذولة ) وتبتعد كلياً عن مبدأ الحوار والمناقشة المفتوحة على صفحاتها والمثير للعجب أن الحركة النقابية تطالب الحكومة إشراكها في مناقشة القوانين والقرارات قبل اتخاذها ولا تستطيع تحقيق ذلك مع صحيفتها العمالية فهل هذا معقول ؟ وهل يمكن مواجهة المتغيرات العاصفة بمثل هذه الذهنية والقصور في العمل ؟ إن مطلب تغيير آلية العمل النقابي وطرق تعامله مع وسائل إعلامه أصبحت غاية أساسية لا يمكن تأجيلها أو انتظار تكرم القائمين والمشرفين على عملها لتحقيق ذلك بل هي تعكس بجدارة صراع المصالح وفق شروط غير عادلة والحاجة إلى التغيير الديموقراطي لضمان عدالة صراع المصالح على الأقل نسبياً.
وبهذا فإننا مطالبين كحركة نقابية تحويل إعلامنا النقابي إلى سلاح بيدنا لتحقيق مطالب الحركة العمالية والتخلص من ذهنية القيد الإعلامي الممارسة منذ فترة ليست بالقليلة وإن كان بغاية ونية طيبة في بعض الأحيان . فما الذي يمنع الصحافة العمالية في سورية من فتح صفحاتها للحوار ومناقشة القضايا المصيرية للعمال وللترهل الحاصل في الحركة النقابية وأسبابه وطرق ووسائل معالجته والحلول والمقترحات الممكنة واللازمة؟ إن الأسباب متعددة بلا شك وأولها سياسي لكن ذلك لا يبرر عدم الاعتراف بتقصير الحركة النقابية نفسها في تلافي ذلك من خلال أن من يدافع عن الطبقة العاملة لا يعدم الوسائل لتحقيق ذلك لو أرد أن يكون ممثلاً حقيقياً للعمال لا ممثلاً للحكومة في الحركة النقابية .
أما صحافة الانترنيت فهي أكثر حرية وتحرراً من القيود والضغوط رغم نخبويتها نسبة إلى الصحافة المكتوبة و مجال هام وضروري لم تتصدى له الحركة النقابية في سورية وهذا يجعل المبادرة إلى ردم هذا الفراغ مطلباً هاماً تجاوزته أغلب الحركات النقابية العربية ويجعل سورية في مرتبة عربية متأخرة جداً في هذا المجال ، إن تأسيس نافذة على الانترنيت للحركة النقابية في سورية مهمة ليست حكراً على الحركة النقابية فيها فقط بل هو متاح لأي هيئة أو شخص أو مجموعة … ترغب بذلك . وأهميته تنبع من إمكانية فتح باب الحوار واسعاً في القضايا العمالية وأن يكون مصدراً للمعلومات ولتزويد الصحافة المكتوبة بالمواضيع والعناوين الهامة لرفع سوية موضوعاتها في القضايا العمالية . واللافت أنه تم فتح نوافذ عديدة للانترنيت في سورية ذات توجه سياسي أو اقتصادي ولحقوق الإنسان وللنساء وللطفل وللدعاية وتوزيع المنتجات وللوزارات والصحف الرسمية وصحف أحزاب الجبهة وغيرها الكثير إلا للحركة النقابية فلماذا ؟ .
بقي أن نقول بأن ما طرحناه ليس الغاية منه إحباط همة العاملين في وسائل الإعلام عامة والعمالية منها خاصة بل هي محاولة لإعادة النظر بدور وآلية عمل وسائلنا الإعلامية لتكون المسرح الأول والأهم لبروز الجديد في فكرنا وعملنا النقابي .

الشرط الديموقراطي للحركة النقابية في سورية!؟


http://www.ahewar.org/debat/s.asp?aid=43020&t=3#

عيسى رفقي عيسى
2005 / 8 / 13
بعيداً عن تقييم السياسة الاقتصادية من الناحية الأكاديمية النظرية وانطلاقاً من الواقع ومؤشراته ودلالاته يمكن لأي عاقل في الدنيا أن يرى ويسمع العجب مما جرى ويجري في ضبط صراعات المصالح ما بين الأفراد ، وما دفعني للكتابة حول ذلك هو بعض ما يتردد من أحاديث في الحركة النقابية بخصوص اقتصاد السوق (الاجتماعي) وأساليب عمل الحركة النقابية وفق المتغيرات الراهنة . يقول البعض أن الحركة النقابية تعاني ضعفاً عاماً خاصة في اللجان النقابية ناتج عن المرحلة السابقة بسبب الافراط في الاعتماد على ضمانة الدولة سياسياً لحقوق العمال ؟ ! أما اليوم فإن هذه الضمانة والدعم لم يتغيرا بل أصبحا مشروطين بمدى القدرة على ضبط العمال والعمل وقيادتهم فعلياً وميدانياً وأن البساط بدأ يسحب من تحت أقدام الحركة النقابية إذا لم تستطع تحقيق هذه المهام ! وأن هنالك خلط بين اقتصاد السوق الاجتماعي وإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني .
من الواضح أن ضعفاً سياسياً يميز تلك الطروحات والتي تريد التعامل مع المعطيات الجديدة بالعقلية القديمة التي أدت إلى ما وصلت إليه الحركة النقابية من تراجع ، فالحركة النقابية لم تدرك أو لا يراد لها الإدراك أنها دفعت مقابل تلك الضمانة أثماناً باهظة ( وستدفع في المرحلة المقبلة ) منها أن حقوق العمال ليست مكتسبة وفق القانون سوى الأجر والتعويض العائلي وتعويض التدفئة مثلاً وبمجموعها لا تستطيع تأمين الحّد الأدنى من الحياة العادية لأسر العمال ومنها إبعاد الحركة النقابية في سورية عن دورها الوظيفي التاريخي كجزء لا يتجزأ من الخط الوطني القومي الديموقراطي في سورية وتحولها إلى مؤسسة حزبية بيروقراطية بفعل الوصاية المفروضة ممنوع عليها قيادة نفسها وانتخاب ممثليها الحقيقيين لخوض المعارك النضالية بالاعتماد على القوة الفعلية وهي الطبقة العاملة وأصبحت تدافع عن الشعارات بدلاً من دورها في الدفاع عن العمال والوطن ، هذا سابقاً أما الآن فإقرار التوجه نحو اقتصاد السوق ( الاجتماعي ) لم يأت بشكل مفاجئ ودون مقدمات بل بدأ منذ حوالي عقدين من الزمن وتم تغلغله من خلال قوانين وأنظمة ومفاهيم وفعاليات اقتصادية وأشخاص ارتقوا في أعلى سلم القرار الاقتصادي لاقتناص القرار السياسي في أقرب فرصة ممكنة بينما كانت الحركة النقابية في حالة ترهل وتراخي بفعل الامتيازات الخاصة للبعض وعقلية الركون إلى الضمانات وكأن الدولة شيء ثابت ومنجز لا حياة ولا تطور ولا تغبر فيه .
وإذا لم تستطع الحركة النقابية في ظل الضمانات تثبيت حقوق العمال كحق مكتسب في قوانين العمل أو إقرار قانون الضمان الصحي فهل ستستطيع ذلك في ظل اقتصاد السوق ( الاجتماعي ) والذي يتطلب إصدار قانون الضمان الاجتماعي ليشمل ضمان العاطلين عن العمل من جملة الإجراءات العديدة اللازم وجودها تحضيراً للانخراط في اقتصاد السوق ( الاجتماعي )؟ . أما موضوعة الخلط بين إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني واقتصاد السوق ( الاجتماعي ) فالفرق موجود لكنه محكوم بآلية هيكلة الاقتصاد لصالح اقتصاد السوق ( الاجتماعي ) مما يعني فعلياً التخلي عن الاقتصاد الوطني وبنيته التحتية لصالح البنى الاقتصادية للنظام العالمي الجديد ومن هنا يمكن القول أن الخط الاقتصادي الجديد سيفرض تغيراً مستقبلياً في السياسة السورية وكذلك في القاعدة الاجتماعية المؤيدة لها باتجاه انحسارها من ناحية العدد والقيمة بين أفراد الشعب السوري . فالقرار المتخذ بشأن الشركات الإنشائية في سورية عبر تحجيمها والتخلص منها ليس سببه محاربة الهدر والفساد الإداري وليس العبء المترتب على الدولة من جراء رواتب العاملين فيه والبالغ 1,75 مليار ليرة سورية سنوياً ولا خسائره البالغة 3,8 مليار ليرة سورية سنوياً بل سببه شروط اتفاق الشراكة السورية الأوروبية وحاجة تلك الشركات إلى أسواق عمل جديدة دون شروط تنافسية عادلة وإلى الأيدي العاملة السورية الماهرة من جهة والرخيصة من جهة ثانية وإلا فكيف يمكن تبرير إطفاء ديون هذا القطاع والبالغة حوالي 40 مليار ليرة سورية دون محاسبة لأحد أو التقصي والسؤال عن أسباب هذه الديون والقفز فوق المعنى الاقتصادي لتعبير ( إطفاء الديون ) بينما نجد السياسات الاقتصادية تلاحق تعويضات العمال وتأكل حقوقهم من خلال مواد القانون 50 لعام 2004 والذي انحرف عن التوجه الصحيح عبر إقحام كلمة يجوز في أغلب مواده المتعلقة بحقوق العاملين فقط دون مواده المتعلقة بواجبات العاملين وحقوق الدولة مما سمح لتعمق الخلل في ضبط العلاقة القانونية بين حق العامل وواجبه لصالح الدولة وعلى حساب العدالة الاجتماعية واستكمل هذا الخلل بصدور التعليمات التنفيذية لمواد القانون 50 لعام 2004 والتي نسفت أي أمل في تحسين واقع العاملين خصوصاً المنتجين بينما حافظت وأضافت الامتيازات للفئة العليا من موظفي الدولة وهم حملة الشهادات الجامعية العالية حصراً وأشرنا من قبل أن ممثل الحركة النقابية وقع هذه التعليمات التنفيذية بما يخالف أغلب توجهات وتوصيات المؤتمرات النقابية ، أما قانون العمل رقم 91 لعام 1959 والمتعلق بالعمال في القطاع الخاص فإن توجهاً مأساوياً يطاله عبر تعديله بمنطق العقد شريعة المتعاقدين ( لصالح أرباب العمل ) دون أي اعتبار لحقوق العمال ولاتفاقات العمل الدولية الموقعة من قبل الجمهورية العربية السورية .
فالأساس الوحيد لإعادة الاعتبار للحركة النقابية وتصديها للمتغيرات هو الشرط الديموقراطي وفق أسس موضوعية وحوار بناء مرتكز على المصلحة الحقيقية للطبقة العاملة وللوطن وهذا بتقديري ينطلق من أن الحركة النقابية في سورية ليست جزءاً من النظام السياسي في سورية بل هي من مكونات الحركة الاجتماعية فيه وتحت سقف الوطن ، وهذه النقطة الأساسية تستوجب إعادة ترتيب كل أوراق الحركة النقابية إذا أرادت أن تكون ممثلة فعلية للعمال وأن تنجح في إعادة صلتها بالحركة العمالية التي هي أساس شرعية أية حركة نقابية .
بقي القول بأن حرية الرأي واحترامها هي صلب أي حوار عقلاني وأن الاختلاف في الآراء لا يفسد للود قضية. 

العلاقة بين الحكومة والحركة النقابية في سورية


http://www.ahewar.org/debat/s.asp?aid=44578&t=3#

عيسى رفقي عيسى
2005 / 9 / 3
مشاركة أم مفاوضات ؟؟
كي لا نقول كل الحق على الطليان يجب الاعتراف بتقصير الحركة النقابية بالتعاطي مع المتغيرات الراهنة في سورية ومنذ فترة ليست بالقصيرة توالت فيها الهجمات على بعض المكتسبات العمالية ونالت الكثير منها على الرغم من مشاركة الحركة النقابية في أغلب اللجان المختصة التي شكلتها الحكومات السورية المتعاقبة ولكن الأهم من المشاركة أو عدمها هو بالضبط آلية هذه المشاركة والتي اتسمت دائماً بالشكلية كتحصيل حاصل بعيدة عن العمل الفعلي والجدي ( وفق منطق المفاوضات المنطق البديل ) وتلافي هذا الأمر السلبي بحاجة إلى قرار بوقف العمل بأسلوب المشاركة الشكلية من الهيئات العليا في الحركة النقابية أولاً - خصوصاً في هذه المرحلة الانتقالية والتي تتسارع فيها قرارات وتوجهات ملتبسة تريد تمرير البرنامج الاقتصادي لقوى السوق مستغلة الارتباك الواضح في الحركة النقابية في التعامل مع المعطيات الجديدة - وإقرار اقتراحات جدية لطرح البديل وآلية تطبيقه ( المفاوضات ) ثانياً ولتوضيح الأمر نقول : إن ممثلي العمال المشاركين باللجان في تجمعاتهم العمالية / على مستوى اللجان النقابية / غالباً ما يطلعون أعضاء اللجنة النقابية على عملهم قبل التوقيع وتقوم اللجنة النقابية أو بعضها بمناقشة عمالها مباشرة بالأمر أيضاً لاتخاذ القرار المناسب والملائم لحقوق العمال ومطالبهم مع العلم بأن مهام هذه اللجان تقتصر على أمور إجرائية لتطبيق القوانين والتعليمات التنفيذية الخاصة يحقوق العمال في أماكن تجمعاتهم وشكل هذه المشاركة ومضمونه لا يختلف كثيراً عن شكل ومضمون مشاركة الحركة النقابية بهيئاتها العليا في اللجان المختصة مع الحكومة . أما في ظل المتغيرات الراهنة بعد إقرار توجه اقتصاد السوق ( الاجتماعي ) فإن هذا الشكل من المشاركة لم يعد ملائماً أبداً إلا في بعض المستويات والحدود النقابية الضيقة وعلى الحركة النقابية التوجه نحو مبدأ المفاوضات مع الحكومة وفق آلية عمل جديدة تعتمد إشراك كل الحركة النقابية والحركة العمالية في الحوار للوصول إلى تحديد موقف وقرار واضح وسليم من قضايا العمال وحقوقهم ومطالبهم وهذا الأمر يطرح جدياً قضية الكوادر النقابية ومدى تأهيلها وقدرتها على التصدي للمهام المطروحة أمام الحركة النقابية وهو ما يطرح الأهمية القصوى لعدم التدخل في تركيب هيئات الحركة النقابية من خارج هذه الحركة التي يجب أن تلغي من لوائحها الانتخابية - التي يجب أن تضعها هي ويقرها مؤتمرها العام - القائمة المغلقة لتتحرر الحركة النقابية من مفهوم الكادر الموظف ومن مبدأ العمل الوظيفي البيروقراطي والذي سيؤسس لاحقاً لاستقلالية القرار والحركة النقابيين . هل توجد اختلافات بين المشاركة والمفاوضات ؟ نعم بكل تأكيد . الاختلاف الأول في حقيقة التمثيل النقابي بين التعيين ( بطريقة الانتخاب الشكلي ) وبين الانتخاب الحقيقي والمباشر من العمال . الاختلاف الثاني تتم المشاركة بمندوب نقابي واحد في لجان عددها أكثر من ثلاثة غالباً ، معينون كممثلين عن الحكومة أو الإدارة مما ينسف مبدأ التصويت ويلغي فعاليته عملياً لصالح طرف على طرف آخر وهو هنا الطرف العمالي بينما المفاوضات تفترض التساوي بين مندوبي العمال ومندوبي الحكومة أو الإدارة . الاختلاف الثالث موضوع محاسبة الكادر النقابي ممثل العمال ، في حالة المشاركة لا يمكن أخذ موقف من ممثل العمال حتى لو قام بالتوقيع بما يخالف مصالح العمال أو توجهات وقرارات المؤتمرات النقابية . إضافة إلى اختلافات كثيرة وعديدة بقي أن نشير إلى تاريخ الحركة النقابية في سورية وهو شاهد للجميع أن ممثلي العمال كان يتم انتخابهم مباشرة من العمال واعتماد مبدأ المفاوضات كان سائداً مع أرباب العمل في القطاع الخاص ونظام عقود العمل الجماعية مع القطاع العام بينما تراجع وتقزم إلى المشاركة بمندوب واحد عندما أصبحت الحكومة رّب عمل وهذا التراجع أثبت عدم صحته ومدى الضرر الذي يلحقه بالحركة النقابية وبالحركة العمالية ومدى تأثيره السلبي على التنمية والاقتصاد الوطني وبالتالي حقوق العمال والوطن . 

تطوير عمل الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية


http://www.ahewar.org/debat/s.asp?aid=40161&t=3#

عيسى رفقي عيسى
2005 / 6 / 28
تطوير عمل الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية
أصبح ضرورة تقتضيها مصالح الطبقة العاملة والوطن

شكلت النقابات العمالية في سورية منذ تأسيسها في بدايات القرن الماضي جزءاً من التشكيلة السياسية الاجتماعية التي مهدت لنشوء الأحزاب السياسية بتياراتها : الاشتراكية والقومية والليبرالية والدينية . وكان لها الدور التاريخي في الدفاع عن القضايا الوطنية والاجتماعية والنضال في سبيل قضايا الطبقة العاملة الناشئة حديثاً ، وتجاذبتها التيارات في صراعها وفق منطق المصالح وميزان القوى في محاولات للسيطرة عليها أو ضبطها وفق مصالح الفئات المهيمنة ولكنها بقيت إلى أواخر الخمسينات من القرن الماضي جزءاً لا يتجزأ من الحركة الاجتماعية ذات الطابع الوطني والمفتوح للجميع ضمن استقلالية نسبية .
وفي الواقع الراهن نجد أن النقابات العمالية قد حققت مكاسب جيدة للطبقة العاملة ولكنها تحولت إلى مؤسسات فيها كل أمراض المجتمع السوري وتعقيداته فهي تشبه الحزب السياسي والجمعية الخيرية والمؤسسة الحكومية والنادي .. وأبعد ما تكون عن النقابة العمالية الحقيقية كما كانت في بدايات تأسيسها وليس أدل على ذلك من مستوى العلاقة بينها وبين الحركة العمالية الآن مقارنة مع مراحل النشوء والتكون .؟!
ورغم أن قانون التنظيم النقابي رقم 84 لعام 1968 من أفضل القوانين النقابية في العالم إلا أن المتغيرات تفرض تطوير هذا القانون نحو الأفضل / وليس بطريقة القوانين الحالية والتي تفرغها التعليمات التنفيذية من مضامينها الجيدة / باتجاه يعيد الاعتبار لمفهوم المنظمة الجماهيرية للنقابات العمالية .
وثمة قوانين تعيق العمل النقابي في سورية وتعمل على تقييده وحرفه عن دوره الأساسي في الدفاع عن مطالب العمال يجب العمل على إلغائها مثل القانون الذي يمنع حق الإضراب للقضايا المطلبية ويعتبره جرماً وكذلك إعادة النظر في العلاقة بين النقابات العمالية وكل الأحزاب السياسية في سورية بحيث يصبح دور هذه الأحزاب الإشراف السياسي على النقابات دون التدخل في شؤونها التنظيمية وأن تكون المؤتمرات النقابية هي السلطة الأعلى في تحديد توجهات العمل النقابي وآليات عمله ووسائل وأساليب نضاله . إن البعد السياسي لإصدار قانون التنظيم النقابي رقم 84 لعام 1968 وتعديلاته اللاحقة أن سورية بقيادة ثورة الثامن من آذار تسير في طريق التحويل الاشتراكي ومن ثم في طريق بناء الاشتراكية وهذا ما تم حسمه منذ زمن ليس بالقصير وأكدته توصيات المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي حيث تم اعتماد توصية أن الاقتصاد السوري هو اقتصاد السوق الاجتماعي ؟!! . مما يعني أن أساس دور ومهام النقابات العمالية وعلاقتها مع الدولة والنظام السياسي في سورية أضحت بحاجة إلى إعادة نظر من قبل الجميع ومنهم أولاً وقبل كل شيء الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية وعليه فإن الدعوة لمؤتمر عام لاتحاد نقابات العمال في سورية هي دعوة شرعية تستوجبها المتغيرات الحاصلة محلياً وإقليمياً وعالمياً .
ولكن أي مؤتمر مقبل للاتحاد العام لنقابات العمال يجب أن تتوفر فيه أسس ديموقراطية حقيقية لانتخابات المندوبين المشاركين فيه عن طريق اعتماد مبدأ القوائم الانتخابية المفتوحة وإلغاء القوائم الإنتخابية المغلقة لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية ودون حجب الترشح عن أي من العمال الراغبين في الترشح بشرط أن يكون سجلهم العدلي نظيف .
جدول أعمال مقترح للمؤتمر :
1. تحديد هوية ودور الاتحاد العام لنقابات العمال في الدفاع عن مطالب وقضايا الحركة العمالية والتأكيد على أهمية العودة والاستفادة من الميراث الديموقراطي للنقابات العمالية في سورية في منتصف القرن السابق .
2. إقرار حق استقلالية القرار النقابي : وإعادة ترتيب العلاقة مع النظام السياسي في سورية في قضايا التنظيم وأساليب العمل النقابي وإقرار الحق في الإشراف السياسي على التوجهات السياسية للاتحاد العام لنقابات العمال وتقديم اقتراحات لأسس وأطر العلاقة مع الدولة ومؤسساتها. وإزالة كل القوانين المتناقضة مع الدستور السوري وقوانين الاتحاد العالمي للنقابات .
3. إقرار مسودة قانون نقابي جديد يحدد أطر العلاقة بين الهيئات النقابية ويؤمن حق المؤتمر العام لاتحاد نقابات العمال بإصدار اللوائح الإنتخابية وأسس النظام الداخلي بما يضمن لجميع الهيئات النقابية المشاركة بالقرار النقابي على كافة المستويات وحق مساءلة الهيئات النقابية الدنيا للهيئات النقابية العليا وأن تلتزم الهيئات النقابية العليا بمطالب الهيئات النقابية الأدنى إضافة لحق الهيئات النقابية العليا بإصدار المهام للهيئات الدنيا أي يؤمن الأطر الديموقراطية للعلاقة بين الهيئات النقابية وتقديمها لإقرارها وفق الأصول القانونية .
4. إقرار حق الحركة العمالية في التظاهر للقضايا المطلبية فنقابة بلا إضراب نقابة بلا سلاح .
5. إعداد نظام داخلي جديد وموحد للصناديق العمالية المالية يزيل التباينات بين مختلف النقابات العمالية وإقرار صندوق مالي عمالي لدعم العاطلين عن العمل .
6. أن تكون الهيئة العامة للتجمع العمالي مع اللجنة النقابية هي المستوى التنظيمي الأول في النقابات العمالية وإقرار حق الاجتماع للهيئة العامة كل سنتين مرة مع اللجنة النقابية .
7. أن يكون المنتسبين إلى أحزاب سياسية في التنظيم النقابي أصوات العمال في أحزابهم وليس أصوات الأحزاب في النقابات .
8. حق الانتساب للنقابة العمالية لجميع العمال بغض النظر عن انتمائهم السياسي أو الديني أو الإثني المحقق يجب أن يستوجب حق الدفاع عن كل النقابيين مهما كان انتماؤهم السياسي أو الديني أو الإثني بينما الواقع العملي الممارس لم يكن كذلك فالنقابات العمالية وقفت موقف المتفرج في الدفاع عن حقوق النقابيين لأسباب سياسية مثلاً .
9. إعداد تقرير عن قوانين العمل السورية المختلفة وبيان مدى تطابقها مع قوانين العمل العالمية والموقعة من الجمهورية العربية السورية .
01. إنشاء موقع انترنيت للحركة النقابية السورية وتطوير الصحافة العمالية " كفاح العمال الاشتراكي" وتطوير برنامج مع العمال التلفزيوني .

هذه الورقة هي اقتراحات للمناقشة والحوار وما ورد فيها غير نهائي وقابل للتعديل أو الإضافة ولكنها بكل الأحوال خطوة لا بّد منها لتطوير عمل النقابات العمالية في سورية من داخل هيئات الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية وليس من خارجها ، إن لم أقل المحافظة على مبرر وجودها .


النقابي المستقل
عيسى رفقي عيسى

المؤتمرات النقابية في سورية


http://www.ahewar.org/debat/print.art.asp?t=3&aid=37957&ac=1

عيسى رفقي عيسى
2005 / 5 / 24
v هل تحقق المؤتمرات النقابية أهدافها في تكريس مفهوم المنظمة الجماهيرية بدلاً من عقلية المؤسسة التابعة ؟
v انتقادات لمبدأ فريق العمل الواحد!! والحاجة إلى استقلالية القرار النقابي أصبحت ملحة للدفاع عن مكتسبات العمال ومطالبهم وردم الهوة بين العمال وتنظيمهم النقابي .
v مخالفة التعليمات الانتخابية للاتحاد العام لنقابات العمال يشير إلى شبه غياب للتقاليد الديموقراطية وعدم التمييز بين الحزب السياسي والنقابة العمالية!!؟ .
v اختلف ممثلو أحزاب الجبهة فكان الحًل على حساب المستقلين .
v نظرة خجولة إلى أساليب وآفاق العمل النقابي وفق المتغيرات الراهنة ؟
v اتفاق الجميع على إمكانية النهوض بالشركات الإنشائية بحال توافر الإدارة المخلصة والنظيفة اليد والقرار السياسي الاقتصادي البعيد عن الخصخصة وكل أشكالها من الاستثمار والتأجير …!؟؟
v مراسيم الإحداث تحولت إلى دمج غير مدروس !!!
v مداخلات موضوعية ومطالب محقة للعاملين واقتراحات جيدة لتطوير واقع عمل الشركات الإنشائية تصطدم بإدارات تخالف القوانين في ظل غياب مبدأي التخطيط والمحاسبة.
v تواجد جيد لممثلي الصحافة وتجاهل إعلامي للقضايا الفكرية والتنظيمية وأولها صحيفة كفاح العمال الاشتراكي .
للمؤتمر السنوي العادي لنقابة عمال البناء والأخشاب بحمص أهمية خاصة بسبب احتضانه للقسم الأكبر من عمال الشركات الإنشائية التي مرت وتمر بفترة انتقالية مصيرية تبدو صعبة وأحياناً عسيرة وللقسم الأكبر من عمال القطاع الخاص في مختلف مهن البناء حيث عقد المؤتمر بتاريخ 7/2/2005 وقدمت فيه تسع مداخلات طرحت العديد من القضايا والمقترحات أبرزت أهم مطالب العمال وأراء التنظيم النقابي باقتراحات النهوض بعمل الشركات الإنشائية العامة وفي مهن البناء والأخشاب في القطاع الخاص .
أولى المداخلات من عضو اللجنة النقابية الأولى في الشركة العامة للطرق والجسور أشار فيها إلى مقارنة بين واقع عمل الشركات الإنشائية وفق القانون رقم /1/ لعام 1976 ودوره في تسهيل عمل الشركات الإنشائية كمتعهد حكومي وفق آلية عمل متناسبة مع المهام المطلوبة وقدرته على تأمين حقوق العاملين من خلال نظام العمل بوحدة الإنتاج ونظام الحوافز الإنتاجية حيث ساهم ذلك بتأمين الدور الريادي للقطاع الإنشائي في تنفيذ أكثر المشاريع أهمية وحيوية وفي تحقيق الدور الاجتماعي عبر تأمين فرص العمل ومنح التعويضات المتنوعة وتغطية قسماً لا بأس به من العلاج الطبي والعمليات الجراحية … وبين الواقع الراهن المتمثل بتفريغ القانون رقم /1/ لعام 1976 من محتواه عبر البلاغات والتعاميم العديدة وإضعاف دور المجلس الأعلى للشركات عبر إلحاقه بوزارة الإنشاء والتعمير بعد أن كان يتبع مباشرة لرئاسة مجلس الوزراء وترافق كل ذلك بغياب المحاسبة وهيمنة البيروقراطية في بعض إدارات هذا القطاع وعدم احترام الأنظمة والقوانين الناظمة للعمل وهيمنة الانتهازية التي ليس لها هّم سوى مصلحتها الشخصية خاصة بعد صدور قرارات إحداث الشركات والتي طبقت بصورة دمج غير مدروس حيث جمع التشابكات المالية ولم يحلها ولم يجدد للآليات القديمة ولم يؤمن جبهات العمل اللازمة لانطلاق عمل هذا القطاع بنسبة 30 % من سوق العمل ( حسب الوعود ) ولم يلحظ التسهيلات القانونية والإدارية لضمان قيام هذا القطاع بدوره كمتعهد حكومي بل على العكس فقد بدأت إدارة هذا القطاع بشن حملات لتطفيش العمال وإبعاد جميع المخلصين ونظيفي اليد وذوي الكفاءات من مواقع المسؤولية والقرار . وطرحت المداخلة جملة اقتراحات لتطوير عمل الشركات الإنشائية :
1. وجود إدارات مخلصة ومؤمنة بالقطاع العام وديموقراطيته .
2. الالتزام بتطبيق التعليمات التنفيذية لمراسيم الدمج الأخير ومنها /168/ تاريخ 7/5/2003 .
3. حّل التشابكات المالية وجدولة الديون وتسديدها ومنها مستحقات العمال المتراكمة قبل الدمج .
4. تثبيت العمال المؤقتين .
5. تجديد وتحديث الآليات والمعدات لرفع وتيرة الإنتاج وتنسيق الآليات القديمة للتخلص من نفقات الإصلاح .
6. تأمين جبهات عمل كافية تتناسب وإمكانات هذا القطاع .
7. إصدار الملاكات العددية للشركات الإنشائية .
8. معالجة قضايا العاملين من حيث تسديد الرواتب وصرف مستحقات العمال من تعويضات ووصفات طبية ومصارف وتأمين الوجبة الغذائية والفحص الطبي الدوري .
9. وقف التعهدات الثانوية للمتعهدين الخاصين في هذه الشركات وتشغيل عمالها الذين اكتسبوا الخبرات الكبيرة في كافة الاختصاصات .
10. الإسراع في إصدار قانون الحوافز الإنتاجية .
وأشارت المداخلة إلى قضية حّل اللجان النقابية المنتخبة في الشركة العامة للطرق والجسور إثر الدمج وانتخاب لجنة نقابية : إذ صدر القرار رقم /569/ تاريخ 17/7/2002 عن القيادة القطرية حول التعليمات الانتخابية للاتحاد العام لنقابات العمال الفقرة /هاء/ : تكون قوائم انتخابات اللجان النقابية والمتممين إلى مؤتمر النقابة ومكاتب النقابات والمتممين لمؤتمر عمال اتحاد المحافظة وعضوية المجلس ومندوبيه المتممين للمؤتمر العام مغلقة لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية ومفتوحة للمستقلين مع مراعاة التمثيل وفق ما يلي :
1. في اللجنة النقابية :
/2/ حزب البعث العربي الاشتراكي /1/ جبهة وطنية تقدمية /2/ مستقلين .
والسؤال لماذا لم يتم التقيد بقرار القيادة القطرية بالنسبة لنسب التمثيل في انتخابات اللجنة النقابية للشركة العامة للطرق والجسور بالنسبة للرفاق البعثيين حيث تم ترشيح ثلاثة منهم بدلاً من اثنين على حساب عدد المستقلين والذي أصبح /1/ .
رئيس اللجنة النقابية الأولى في الطرق والجسور فرع حمص أوضح أن قيمة الأعمال المخططة لعام 2004 كانت /505000/ ل.س والأعمال المنفذة /457715/ ل.س بنسبة تنفيذ 91 % وطالب بشراء آليات جديدة وتأمين جبهات عمل وتوفير مادة الإسفلت السائل من مصفاة حمص وتسجيل الآليات في دوائر النقل وطلب المساعدة لتأشير أضابير /70/ عاملاً تم تثبيتهم في الشركة وتأمين اللباس الوقائي وتثبيت العمال المؤقتين الذين مضى على تعيينهم عدة سنوات وصرف البدل النقدي عن الإجازات الإدارية التي لم يأخذها العمال بسبب ظروف عملهم وتعديل المادة /52/ من صندوق التكافل ومنح العاملين يومي راحة في الأسبوع….
اللجنة النقابية الخامسة للعاملين في مهن البناء لعمال القطاع الخاص قدمت مداخلتين تركزتا على المطالبة بعدم فصل العمال في القطاع الخاص غير المسددين لاشتراكاتهم السنوية للنقابة خلال ثلاثة أشهر وتعديله إلى عام وعدم زيادة الاشتراك السنوي وصرف الدواء للعامل المنتسب حديثاً للنقابة وإحداث جمعية سكنية وإصدار مجلة حائطية شهرية في أماكن العمل والمساعدة بتأمين مقر للجنة النقابية الخامسة وتخفيض قيمة المعالجة في المشفى العمالي لعمال القطاع الخاص من 25 % إلى 50 % وإقامة دورات تثقيفية مسائية لهم واقتراح إضافة رسوم على رخص البناء خاصة بالنقابة العمالية أسوة بنقابة المهندسين وتم الإشارة إلى صعوبة تأمين جبهات عمل للعاملين في القطاع الخاص لأسباب عديدة وأن التسهيلات المقدمة للمستثمرين لم تترافق مع أي نص قانوني ملزم بتطبيق قوانين العمل السورية وكذلك قانون التنظيم النقابي ويتم التهرب من ذلك بشتى الأساليب كما تمت المطالبة بتطوير القطاع العام والمحافظة عليه وعدم خصخصته أو وضعه في الاستثمار لما له من دور رائد قد لا يستطيع القطاع الخاص القيام به أو ملئ الفراغ الحاصل مما يؤثر سلباً على الاقتصاد الوطني .
رئيس اللجنة النقابية الثانية في الشركة العامة للبناء والتعمير فرع حمص /1/ أوضح أن المخطط في عام 2004 كان /255422/ ل.س والمنفذ /199297/ ل.س بنسبة تنفيذ 78 % وأشار إلى أهم الصعوبات المتمثلة بأن معظم مشاريع الفرع عقودها قديمة وهي قيد الانتهاء وتأخر تسليم بعض المشاريع يعود إلى عدم اكتمال الدراسة أو نقص الكميات مما يتطلب تنظيم ملاحق عقود مع الإشارة إلى ارتفاع أغلب أسعار مواد البناء خصوصاً حديد التسليح والأسمنت ، وكذلك قدم الآليات وتأخر بعض الجهات صاحبة المشاريع بتسديد قيمة الكشوف مما يضعف السيولة المالية ويؤخر صرف رواتب العاملين وبعض تعويضاتهم كالمكافآت التشجيعية والعمل الإضافي وطالب في مداخلته بالعمل على إصدار قانون الضمان الصحي وإعادة النظر بنظام مكاتب التشغيل خاصة للفئات الرابعة والخامسة ووضع حّل للسائقين الذين تم نقلهم من فرع النقل سابقاً إلى الفرع /1/ والبالغ عددهم /105/ منهم /55/ سائق قاطرة وعمال ميكانيك ولا يعملون في مهنهم ولا يوجد لهم أي عمل في الفرع /1/ وطالب بتأمين الوجبة الغذائية للعاملين قي قسم البيتون .
أمين سر اللجنة النقابية الرابعة في شركة الدراسات والاستشارات الفنية بفرع حمص طالب بالعطلة الأسبوعية يوم السبت أو التعويض المادي عنها علماً بأن وزارة الإسكان والتعمير تعطل يوم السبت وطالب بصرف تعويض التنقل لعام 2004 للعاملين في المشاريع وتأمين وسائل التنقل للعاملين في الفرع وكذلك الإسراع في تأمين دار حضانة لأبناء العاملين والعاملات في فرع الشركة وتثبيت العمال المؤقتين وتسوية أوضاع العمال المياومين بموجب عقود عمل نظامية وإقرار نظام الحوافز الإنتاجية وتوسيع الملاك العددي للشركة بما يتلائم مع مهامها الكبيرة والعمل على شراء مقر دائم للفرع بمساعدة الشركات الإنشائية التي تبيع عقاراتها أو بعض مقراتها وطالب بالعمل على تأمين الاستقلالية المالية والإدارية لفرع حمص أسوة بباقي فروع الشركة وفي موضوع المكافآت الإنتاجية تشكيل لجنة لتوزبعها واطلاع التنظيم النقابي على الكتلة المالية للمكافآت وكيفية توزيعها ولمن وزعت كما أشار إلى طلب العاملين إلغاء الإجازات الإدارية الإجبارية وبالإسراع بإصدار الهويات التأمينية للعاملين وأكد على إشراك العاملين بالطبابة التخصصية أسوة بباقي العاملين في الشركة وحول العلاقة مع الإدارة أوضح بأنها جيدة في بعض القضايا ولكن الإدارة رفضت لقاء اللجنة النقابية لبحث بعض بعض الشكاوى العمالية وإذ يؤكد على ضرورة الحوار مع الإدارة تساءل عن الموقف من الإدارات التي تخالف الأنظمة والقوانين ؟ وأكد على تطبيق المادة /25/ من النظام الداخلي لصندوق التكافل الموحد وحول قانون المجالس الإنتاجية رقم /6/ لعام 1978 وتعميم اتحاد عمال محافظة حمص رقم /491/ص تاريخ 3/8/2004 المتضمن التأكيد على التقيد بأحكامه فأشار إلى تكرار مخالفة إدارة الشركة والفرع للقانون من ناحية عدم انتظام عقد جلسات المجلس الإنتاجي الفرعي دورياً وعدم كتابة المحاضر من قبل ممثل التنظيم النقابي وفي تقييم تقرير مكتب النقابة المقدم إلى المؤتمر تمت المقارنة بين التقرير في المؤتمر السابق والمؤتمر الحالي والتساؤل عن الجديد لتحميل العاملين هذا العبء واتهامهم بعدم الوجدانية والأخلاقية ؟ وكان الأجدى البحث عن آلية مهما كانت متواضعة لمحاربة الفساد والتأكيد على الإصلاح الإداري كجزء لا يتجزء من عملية التطوير والتحديث . وأشارت المداخلة إلى فشل الجهود لعقد أي ندوة أو لقاء نقابي عمالي لبحث أوضاع الشركات الإنشائية . وطالب أخيراً بالسعي لجعل جريدة كفاح العمال الاشتراكي صحيفة عمالية نقابية تعكس هموم ومطالب العمال الحقيقية والإشارة إلى كل ما هو خاطئ ومخالف للأنظمة والقوانين ضمن دورها المطلوب في محاربة الفساد .
عضو اللجنة النقابية الرابعة في شركة الدراسات والاستشارات الفنية فرع حمص أشار في مداخلته إلى ما ورد في تقرير مكتب النقابة مطالباً بشطب جملة : " مطالبتنا لعمالنا بالصحوة الوجدانية والأخلاقية " مع اقتراح إبقائها فقط بالنسبة للإدارات فهي أنسب . وتساءل عن آلية انتقال المسيء من موقع إلى موقع أكبر وبسرعة غير معهودة مشيراً إلى مسؤولية الإدارات عن غياب حقوق العمال هذا الأمر يطرح موضوع جلوس هذه الإدارات على المنصة الرئيسة للمؤتمر من ناحية ومن ناحية أخرى تساءل لماذا تغيب المحاسبة عن هذه الإدارات التي وصلت إلى مرحلة تخالف فيها القوانين والأنظمة وبشكل علني بينما هي تستغل هذه القوانين لإبعاد كافة الفنيين والعناصر الجيدة ذات الكفاءة والخبرة والسمعة الجيدة وهذه الحالة منتشرة في أغلب الشركات الإنشائية : شركة الطرق والعامة للبناء فرع /1/ … وليس فقط في شركة الدراسات الفنية عبر استخدام أساليب متعددة منها الضغط لتقديم إجازة بلا راتب إلى الفصل التعسفي وبدون مبرر ، ووصلت هذه الإدارات إلى مرحلة أن تعين الجهات الرقابية عليها من نقابيين وممثلي التنظيم الحزبي … وبتجاوب من الحزب واتحاد العمال … ولتلافي ذلك يجب فصل مفهوم أن الإدارات والنقابات فريق عمل واحد ، أما وضع الشركات فبعض القوانين والقرارات عطلت عمل هذه الشركات وحالياً نحن وبشكل علني نسير باتجاه اقتصاد السوق والمنافسة فما هو مستقبل هذه الشركات ؟؟ ولماذا لا يسمح لهذه الشركات بتجديد آلياتها مثلاً ؟؟ فكيف ستنافس في ظل أوضاعها المتردية ومن يقف وراء ذلك ولماذا ؟؟ وما هو مستقبل النقابات وما هي آلية عملها في ظل اقتصاد السوق … وإلى متى يستمر تغليب القرار السياسي والإداري على القرار الفني ؟؟ والتعليمات التنفيذية غالباً ما تفرغ القوانين من محتواها الإيجابي .
رئيس اللجنة النقابية الرابعة في شركة الدراسات والاستشارات الفنية فرع حمص أشار في مداخلته إلى ثلاثة عناوين :
v العلاقة بين التنظيم النقابي والإدارة .
v أساليب العمل النقابي .
v آفاق العمل النقابي وفق المتغيرات الراهنة .
وأشار إلى ضرورة إعادة النظر بمفهوم فريق العمل الواحد بين التنظيم النقابي والإدارة فكل منهما يختلف دوره الوظيفي وأساليب عمله وطريقة تسلمه لمهامه وبأن هذا الشعار لم يعد ملائماً للواقع الراهن وفق المتغيرات الراهنة والمطلوب هو مفهوم التكامل بين طرفي معادلة وليس التطابق . كما أشار إلى أهمية الدور الاجتماعي للقطاع العام وعدم مواجهته بالعامل الاقتصادي فالقطاع العام لم يخسر بسبب دوره الاجتماعي بل لأسباب عديدة أهمها النهب والفساد . علينا التمسك بدولة الرعاية الاجتماعية المستندة إلى التنمية لأن الانفجارات الاجتماعية لا تقل خطراً عن العدوان الخارجي وسورية بنهجها القومي مستهدفة ويجب الدفاع عنها . وأشار إلى ضرورة استقلالية القرار النقابي وتناقض القوانين في حق الإضراب ما بين القطاع العام والخاص وأكد أن تقييم عمل الشركات الإنشائية عن طريق الأرقام المالية والتي تضعها الإدارات لم يعد ملائماً كمعيار، وتساءل لماذا يتم تجاهل رأي التنظيم النقابي في التقييم ؟؟ وأوضح ضرورة تفعيل العمل النقابي الميداني وتطوير الانتخابات للوصول إلى إلغاء القوائم الانتخابية المغلقة وإقرار عقد لقاءات سنوية للهيئة العامة أي التجمعات العمالية واللجان النقابية وطالب بتطوير عمل صحيفة كفاح العمال الاشتراكي ودورها في محاربة الفساد وإغنائها للقضايا الفكرية النقابية عن طريق الحوار على صفحاتها وإبراز الاختلاف بين النقابة العمالية والحزب السياسي من نواحي الدور الوظيفي والأسلوب والأهداف . وعن آفاق العمل النقابي في المرحلة المقبلة أكد على تغير الواقع كثيراً وتخلف أساليب العمل النقابي المؤسساتية والتي تعود لحقب سابقة لم تعد مناسبة لضمان الدفاع عن مكتسبات ووحدة الطبقة العاملة وأن آفاق العمل النقابي يجب أن تتوجه إلى تأكيد دور المنظمة الجماهيرية للنقابة العمالية بكل أبعاده الفكرية والتنظيمية وأساليب العمل والابتعاد ( ما أمكن ) عن الشكل المؤسساتي للحركة النقابية والالتصاق بالحركة العمالية والابتعاد عن ممارسة الدور البديل عنها. أما ما يخص الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية فقد أشار رئيس اللجنة النقابية لاستقرار الوضع المالي في الشركة منذ تأسيسها وحتى الآن بسبب جهد العاملين فيها وبسبب تمتعها بالحصرية في أعمال الدراسات والتدقيق والإشراف أي أنها محمية من المنافسة وهو ما يتغير الآن في ظل الاستحقاقات الجديدة وهذا يتطلب من الشركة جهداً كبيراً في تحديث وسائل وأدوات العمل الهندسي والارتقاء بالعلاقة مع الكادر الهندسي الفني والذي هو عماد الشركة وأساسها وهذه العلاقة ليست على ما يرام بل أصبحت بحالة يرثى لها على مبدأ من ليس مع الإدارة فهو ضد الشركة ومصيره إما التسريح من الشركة كما حصل مع المهندس منيب هديب عضو الوحدة الهندسية والحائز على أعلى الأصوات في انتخابات نقابة المهندسين لعام 2004 حيث قامت إدارة الشركة بإنهاء عقد الخبرة معه وهو المشهود له بالخبرة والنزاهة ونظافة اليد أو التحييد وإبعاده عن التكليف بأي عمل أو الضغط عليه حتى يستقيل أو يأخذ إجازة بلا راتب مثلما حصل مع عدد من المهندسين الآخرين والذي يساعد الإدارة بهذه الأمور هو الوضع المأساوي للعاملين في باقي الشركات الإنشائية والذين يتمنون الانتقال إلى شركة الدراسات والاستشارات الفنية بسبب استقرار وضعها المالي وعدم التأخر في قبض الرواتب مطالباً بتحسين أوضاع الشركات الإنشائية للخروج بها من أزمتها لأن ذلك سيحسن من أوضاع الكادر الهندسي في الشركة وسيّحد من تفريط الإدارة به .
رئيس اللجنة النقابية الثالثة في الشركة العامة للبناء والتعمير فرع حمص /2/ أوضح أن المخطط لعام 2004 /423601/ ل.س بنسبة تنفيذ 110 % مؤكداً أن الفرع /2/ من الفروع الرائدة على مستوى المحافظة ويقوم بتنفيذ عدداً من المشاريع الهامة والحيوية ويحصل عماله على الحوافز الإنتاجية ويستفيدون من الطبابة المجانية واللباس المجاني وتوفير وسائل النقل أما اقتراحاته لتطوير آفاق العمل : منح العاملين في الشركات الإنشائية بدلاً نقدياً كتعويض عن الدوام يوم السبت والمؤازرة بصرف استحقاقات الشركة لدى الجهات العامة بغية توفير السيولة اللازمة لتأمين استمرار العمل بالمشاريع وخاصة لدى مجلس مدينة حمص والشركة العامة للفوسفات .
وقد أجاب رئيس مكتب النقابة ورئيس مكتب العمال الفرعي وممثل الاتحاد المهني وبعض مدراء فروع الشركات على بعض الاستفسارات والتساؤلات التي تم طرحها في المداخلات وفي ختام المؤتمر تم ملء شواغر مكتب النقابة ولجنة الرقابة العمالية بالانتخاب .
عيسى رفقي عيسى
نقابي مستقل- حمص

من نماذج العمل البيروقراطي في النقابة العمالية


http://www.ahewar.org/debat/print.art.asp?t=3&aid=37917&ac=1

عيسى رفقي عيسى
2005 / 5 / 23
النقابات العمالية في سورية وأساليب العمل

تحتل أساليب العمل النقابي أهمية خاصة في الدفاع عن قضايا العمال وتحقيق الأهداف المرسومة للنقابات العمالية وفق قرارات المؤتمرات ، وبديهي أن لكل أهداف أساليب ووسائل . وفي المرحلة الراهنة تنتصب أمام التنظيم النقابي مهام رئيسة حددها المؤتمر الرابع والعشرون للاتحاد العام لنقابات العمال في الجمهورية العربية السورية تشمل الدفاع عن قضايا العمال وتحسين أوضاعهم الاجتماعية وتطوير إنتاجهم وزيادته لخدمة العاملين والاقتصاد الوطني والحفاظ على دور الاتحاد العام لنقابات العمال في المشاركة الفاعلة بمسيرة التطوير والتحديث ليس كشعار بل كممارسة عملية ميدانية تعتمد الموضوعية والنقد البناء وقبول الرأي والرأي الآخر.
والانطلاق لتحقيق كل ذلك أو السير به قدماً يعني من جملة ما يعنيه أن تعّبر هيئات الاتحاد النقابية بمختلف مستوياتها عن واقع الحركة العمالية في مختلف القطاعات الاقتصادية وأن تنطلق في تحديد مهامها ودورها وأساليب عملها من واقع هذه الحركة العمالية باتجاه تحسين هذا الواقع والدفاع عن المكاسب التي نالتها الحركة العمالية .
فالنقابة العمالية منظمة جماهيرية أسستها الحركة العمالية لتخفيف عبء الاستغلال الواقع عليها وتحسين ظروف عملها ومعيشتها لتستطيع الاستمرار في الحياة وبالتالي العمل والإنتاج .
ومن خلال توجيهات المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال تم التأكيد على الكوادر النقابية اعتماد مبدأ التوثيق في الكتب والمراسلات مع الجهات المختلفة منها إدارات القطاعات الاقتصادية ( وهذا هام ولا شك ) ولكن تعامل الاتحاد ومختلف هيئاته النقابية حالياً مع قضية التوثيق والمراسلات والكتب لا تستند إلى نص قانوني عمالي واضح فقانون التنظيم النقابي رقم 84 لعام 1968 وتعديلاته والأنظمة الداخلية للاتحاد العام وللنقابات العمالية لا تشير صراحة إلى هذه المسألة ومن خلال التجربة العملية تبين أن مسألة المراسلات والكتب في النقابات العمالية تعامل كجزء من العمل الإداري كأي مؤسسة أو دائرة وبالشكل التالي :
1. يتم رفع كتاب من اللجنة النقابية ( بعد إقراره ) إلى مكتب النقابة وفي حال عدم رّد مكتب النقابة على الكتاب بعد مدة زمنية غير محددة يتم رفع كتاب تأكيد على الكتاب السابق وأيضاً في حال عدم الرّد الثاني يتم رفع كتاب تأكيد على الكتابين السابقين وهنا فقط في حال عدم الرّد الثالث يحق للجنة النقابية مراسلة المكتب التنفيذي لاتحاد عمال المحافظة .
2. لا يحق للجنة النقابية نشر أي كتاب أو مذكرة للعاملين في التجمع العمالي في مجال عملها إلا بعد أخذ موافقة مسبقة من مكتب النقابة بشرط أن يقّر مكتب النقابة هذا الكتاب أو المذكرة ويوافق عليها شرط عدم نشر الكتاب أو المذكرة ( بشكله الإداري كمراسلة ) بل نشر مختصر عن مضمونه أو محتواه للعاملين في التجمع العمالي .
والأسئلة المطروحة : هل يتناسب هذا الشكل من التعامل في قضية المراسلات النقابية مع أهداف التنظيم النقابي في العلنية والميدانية وقبول الرأي الآخر ؟ .
وهل يخدم أهداف التنظيم النقابي كمنظمة جماهيرية عمالية عليها العمل على التواصل مع الحركة العمالية والدفاع عن مطالبها وحقوقها ؟.
ولماذا لا تعمل هيئات الاتحاد العمالية على إقرار قانون أو توضيح خاص بموضوع المراسلات والكتب تقره في مؤتمراتها وتوضحه في قانون التنظيم النقابي أو في الأنظمة الداخلية للنقابات ؟ .
وهل هذا الأسلوب في العمل النقابي يساعد في التخلص من الروتين والبيروقراطية أم يزيد فيهما ؟ .
وأخيراً هل يساعد ذلك الأسلوب في المراسلات الهيئات النقابية في تحقيق مطالب العاملين ؟ .
هذه قضية من القضايا العديدة والتي على الحركة النقابية الإجابة عنها أو إعادة النظر بها بما يتلائم مع التطورات الراهنة للسعي إلى إعادة الصلة بالحركة العمالية بدلاً من أن تكون الحركة النقابية مقرراً ومنفذاً عنها .
نحن محكومون بالأمل ولكن لا يتحقق الأمل بلا عمل .


حمص- 15/2/2004
النقابي عيسى رفقي عيسى 

الحركة النقابية والتغيير في سوريا


http://www.ahewar.org/debat/print.art.asp?t=3&aid=37775&ac=1

عيسى رفقي عيسى
2005 / 5 / 21
من اللافت أن الحراك السياسي في سورية تناول أغلب القطاعات السياسية والبنى
الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بشكل أو بآخر باستثناء الحركة النقابية
والعمالية منها على وجه الخصوص باعتبارها جزءاً من الحركة الاجتماعية فما زالت
تحبو وتنتظر الأوامر من فوق وذلك على مستويات ثلاث :
1. علاقة الحركة النقابية مع النظام السياسي في سورية ( مفهوم المنظمة
الشعبية ) .
2. علاقة الحركة النقابية مع الحركة العمالية وأسباب تراجع إذا لم نقل تغييب
الحركة العمالية .
3. علاقة الحركة النقابية مع نفسها ( العلاقة بين الهيئات النقابية فيما
بينها ) قبول حرية الرأي وتعدد الآراء والرأي الآخر .
4. تحديد ملامح آفاق العمل النقابي وأساليبه وفق المتغيرات الراهنة .
إن تحديد كل ما سبق هو جزء هام وضروري لتحديد آفاق العلاقة مع الحركة العمالية
العربية والعالمية .
فالواقع يشير إلى فقدان أو تراجع دور الحركة العمالية ( نسبة لدورها وتواجدها
القوي والفعال في النصف الأول من القرن الماضي ) وهذا نتاج سياسة طرحت وجود
الحركة النقابية كرأس يقود الحركة العمالية ويكون بديلاً عنها أكثر منه ممثلاً
لها ولمصالحها ما أثمر عن انتصار دراماتيكي للاتجاه البيروقراطي على حساب
الاتجاه الديموقراطي وبدأ ذلك منذ أواخر الخمسينات حين حرمت الحركة العمالية
والنقابية في سورية من حق الإضراب واعتباره جرماً يحاكم عليه مرتكبه بالسجن ،
مما أفقدهما أهم سلاح للدفاع عن مطالب العمال فنقابة بلا إضراب نقابة بلا سلاح
. واستمر الاتجاه البيروقراطي بالتمدد عبر قنونة العلاقة بين الحركة النقابية
والنظام السياسي عن طريق مفهوم (المنظمات الشعبية) هذا المفهوم الذي أصبح بحاجة
ماسة إلى إعادة النظر به والعمل على التمسك وإعادة الاعتبار للمنظمة الجماهيرية
في الحركة النقابية السورية عن طريق استقلالية القرار النقابي لأنها تسعى إلى
تخفيف عبء الاستغلال عن الطبقة العاملة وليس القضاء على الاستغلال الذي هو من
مهام الأحزاب العمالية وقد تجلت هذه البيروقراطية في مظاهر عديدة منها :
1. إقرار اللوائح الانتخابية للنقابات العمالية يتم بقرار من القيادة القطرية
عن طريق مكتب العمال القطري وغالباً لا يتم أخذ رأي الهيئات النقابية بهذه
اللوائح بل عليها التقيد بالتعليمات والإشراف على التنفيذ أي أن الحزب السياسي
لا يقود الحركة النقابية سياسياً فقط بل يقودها تنظيمياً ويتدخل في تحديد قوام
وتركيب هيئات الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية ( المنتخبة ) ويحدد تعداد
المنتمين للأحزاب السياسية ( الجبهة الوطنية التقدمية ) في النقابات
العمالية ويعتبر هؤلاء أصواتاً للأحزاب بين العمال بينما المطلوب أن يكون هؤلاء
صوتاً للعمال في أحزابهم السياسية ويتم ذلك وفق النسب المئوية التالية : 60% من
أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية و40% من المستقلين ويلاحظ هنا عدم السماح لأحزاب
المعارضة مثلاً بالترشح للانتخابات النقابية مما يعني أن النقابة العمالية
حكراً على جزء من الحركة العمالية . وبهذا الشكل وصلنا إلى نقابات عمالية على
هيئة مؤسسات بيروقراطية وابتعدنا عن المنظمة الجماهيرية المستقلة …
واللافت للنظر أن النسب المئوية السابقة رغم إقرارها من قبل القيادة القطرية
ومكتب العمال القطري والهيئات النقابية العمالية يتم في بعض الأحيان مخالفتها
( دون محاسبة أو مساءلة من أحد ) فتصبح 80% لأحزاب الجبهة و2% للمستقلين كما
حدث في انتخابات اللجنة النقابية في الشركة العامة للطرق والجسور في فرع حمص
بعد الدمج ( قاسيون – رودكو- استصلاح أراضي ) بالرغم من طرح هذه القضية في
مؤتمري مكتب نقابة عمال البناء والأخشاب بحمص المنعقد بتاريخ 7/2/2005 ومؤتمر
اتحاد عمال حمص المنعقد بتاريخ17/3/2005 . " القرار رقم /569/ تاريخ 17/7/2002
الصادر عن القيادة القطرية حول التعليمات الانتخابية للاتحاد العام لنقابات
العمال الفقرة /هاء/ : تكون قوائم انتخابات اللجان النقابية والمتممين إلى
مؤتمر النقابة ومكاتب النقابات والمتممين لمؤتمر عمال اتحاد المحافظة وعضوية
المجلس ومندوبيه المتممين للمؤتمر العام مغلقة لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية
ومفتوحة للمستقلين مع مراعاة التمثيل وفق ما يلي :
1. في اللجنة النقابية :
/2/ حزب البعث العربي الاشتراكي /1/ جبهة وطنية تقدمية /2/ مستقلين .
والسؤال لماذا لم يتم التقيد بقرار القيادة القطرية بالنسبة لنسب التمثيل في
انتخابات اللجنة النقابية للشركة العامة للطرق والجسور بالنسبة للرفاق البعثيين
حيث تم ترشيح ثلاثة منهم بدلاً من اثنين على حساب عدد المستقلين والذي أصبح /1/
".
ورغم ذلك فإن الاستنتاج بأن الحركة النقابية في سورية لم تقدم شيئاً للحركة
العمالية هو استنتاج مجتزأ ومبتور وغير دقيق والأهم الآن هو القول بأن
المتغيرات الحاصلة في المجتمع السوري لأسباب عديدة لا مجال لذكرها الآن قد أدت
وتؤدي إلى تغيير أوضاع الطبقة العاملة وحركتها النقابية وإلى فقدانهما الكثير
من المكتسبات التي تحققت سابقاً ويؤثر سلباً على وحدة الطبقة العاملة والاتجاه
العام يشير إلى أن النظام السياسي في سورية يعيد النظر في علاقته مع الحركة
العمالية وفق رؤاه ومشاريعه هو بدون أي مشروع ( مقابل ) للحركة النقابية
وقياداتها والتي تكتفي بإنتظار الأوامر من فوق حرصاً على مصالحها الضيقة لذلك
ليس مستغرباً أن يصوت مندوبو الحركة النقابية في مجلس الشعب على القانون 50
لعام 2004 … بينما الحركة العمالية تغلي ويطالها الحراك السياسي من دون أن تجد
مؤازرة من الحركة النقابية رغم بعض الحالات الفردية والتي تسعى ضد التيار
العام ، وهذا الأمر إن ترك على عواهنه سيؤدي بالحركة العمالية إلى إيجاد البديل
ليملأ الفراغ الحاصل وستكون النقابات العمالية الحرة هي الملاذ ولكن بأيدي
خارجية وبضغوط قد لا تلائم مجتمعنا السوري .
وليس غريباً بقاء مفهوم فريق العمل الواحد بين الحكومة والنقابات والحزب - مما
يوحي الآن أن التنازلات الاقتصادية والاجتماعية الجارية الآن في سورية تمت وتتم
بموافقة ورضا الطبقة العاملة وقاعدتها في الحركة النقابية ( وهذا بحاجة إلى
تدقيق أيضاً ) – ويسود ( الحوار )؟ بين أطراف المعادلة لتحقيق مطالب العمال
ولكن الحوار يتطلب مستلزمات جديدة تواكب المتغيرات الراهنة والعاصفة :
1) استقلالية الحركة النقابية العمالية .
2) إلغاء القوائم المغلقة في الإنتخابات النقابية وجعلها مفتوحة .
3) برنامج النقابات العمالية هو مطالب الحركة العمالية أولاً وقبل كل شيء .
4) التساوي في الحقوق والواجبات بين أطراف المعادلة الإنتاجية .
وكل ذلك برنامج للحركة العمالية والنقابية يجب أن تسعى لتحقيقه وأعتقد أن
المستقلين في الحركة النقابية هم المعّول عليهم أولاً في تبني هذا البرنامج
وتشكيل لجان تنسيق وعمل ( ضمن الهيئات النقابية ومن خلالها ) والسعي للحوار فيه
مع الكوادر النقابية الحزبية ( المنتمية إلى أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية )
وأن يتم هذا الحوار بشكل علني عبر إشراك الحركة العمالية المغيبة عن العمل
لأسباب بيروقراطية تطرحها مصالح بعض الفئات المتوزعة في الحركة السياسية وفي
الحركة النقابية ومن متطلبات هذا البرنامج عدم إقصاء أحد فالنقابات العمالية
ليست حزباً سياسياً بل منظمة جماهيرية عليها الدفاع عن جميع العمال مهما كانت
أفكارهم السياسية أو انتماءاتهم القومية أو الدينية … ومن حق البعض طرح رؤاهم
للمؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي لكن الأهم هو العمل مع
الحركة العمالية مباشرة والوقوف ضد كل تشريع أو قانون يمنع حرية هذا النضال
النقابي فالنقابة العمالية أكبر من كل الأحزاب السياسية مع الاحترام للأحزاب .
هل سينتهي أسلوب انتظار الأوامر من فوق في الحركة النقابية في سورية ؟ وهل
ستعود العلاقة إلى طبيعتها ما بين الحركة العمالية والحركة النقابية ؟ .