الشهيد فرح عيسى نجار
يقال أن لكل إنسان من اسمه نصيب شهيدنا فرح نجار مواليد عام 1951 واستشهد في حرب تشرين, هو الابن الثاني ﻷسرة مكونة من أخت وحيدة دلال نجار وأخوين هما فهد وفيصل نجار أطال الله في أعمارهم , والدته روزا جرجس عرف عن الشهيد فرح الذي سمي على اسم شقيق جده لوالده، أنه كان شاباً خلوقاً ومهذباً ودوداً ووفياً للجميع و يشهد له بذلك كل أبناء الضيعة , باراً بوالديه ومحباً لأخوته , لم يتذمر أبداً رغم الظروف الصعبة وضغوطات حياة الريف , تعلم ودرس في مدارس القرية حتى وصل للشهادة المتوسطة أنذاك أي صف التاسع ثم اضطر لترك الدراسة كي يساعد والده عيسى حبيب نجار في فلاحة الأرض والأعمال الزراعية فالحياة لم تكن سهلة وتتطلب من الإنسان العمل بدأب وكد , وتواتر الأعمال الريفية وتوزعها على مدار شهور السنة لم يكن يترك للمرء فترة راحة بل تغير طبيعة الأعمال وتبدل الجهد المطلوب لكل منها كان هو النوع الوحيد من الراحة المجازية حتى انتشرت جملة شهيرة في الضيعة تلخص تلك الحالة تقول : ويلك ياقلبي ماشفت الرياحة خلصت البيادر وجتنا الفلاحة , ثم عمل في حراسة الكروم وبعدها اشتغل في مؤسسة التموين بمحافظة الرقة وفي عام 1970 استدعي للخدمة الإلزامية فلم يتأخر والتحق بخدمته وبقي ثلاث سنوات في سلاح المدرعات رامي دبابة إلى أن اندلعت حرب تشرين 1973 واستشهد فيها وأتى خبر استشهاده يوم الخميس 25/10/1973 عن عمر قارب 22 سنة قدم دمه وهو في ريعان الشباب فداء للوطن ولنا جميعاً كي نكمل حياتنا كما ينبغي ليختتم حياته التي بذلها في العطاء بفرح ورضا نفس كما اسمه فصح فيه وفي كل الشهداء الأبرار بيت الشعر للمتنبي :
