القضية العربية المركزية قضية الصراع العربي الصهيوني .
من خلال قراءتي للعدد 1070 من صحيفة الحزب النور تاريخ 17 آب 2023 في الصفحة التاسعة مقال مترجم للرفيقة إيلين سوبورغ من الحزب الشيوعي الدانمركي نشر في جريدة " الشيوعي " حول الذكرى 75 لنكبة الشعب العربي الفلسطيني يعكس بشكل أو بآخر وجهة نظر سياسية غرب أوروبية في النظر إلى القضية الفلسطينية حيث أول تلك النظرة تغييب جوهرالقضية الفلسطينية كقضية أرض محتلة طرد الاحتلال الصهيوني فيها شعب تلك الأرض ومنعهم من حق العودة بتواطىء دولي , إلى موقف اعتمد تعابير النكبة الفلسطينية - أي أن تأثير النكبة محدود على الفلسطينيين فقط وليس على شعوب دول المنطقة العربية هذا من جهة ومن جهة ثانية فالغرب ومنه الأحزاب الشيوعية الغربية ليست مهتمة أو غير مطلعة جيداً على تاريخ القضية الفلسطينية حقيقة كنتاج لتقسيم تركة الرجل المريض وفق اتفاقية سايكس - بيكو إثر نتائج الحرب العالمية الأولى ووعد بلفور الغير قانوني والمخالف لقانون عصبة الأمم حينها ولميثاق الأمم المتحدة فيما بعد والذي يمنع على الدولة المنتدبة وهي بريطانيا حق التصرف بأراضي الدولة التي انتدبت عليها وهي فلسطين وفق خرائط سايكس بيكو , ليبدأ من جملة حملة تطهير عرقي يراد زوراً تلبيسها للقضية الفلسطينية - فالتطهير العرقي يكون بين شعب واحد متنوع الإثنيات مثلاً أو دينياً ... لكنه متساوي في الحقوق والواجبات , وهذا لا ينطبق بأي حال من الأحوال على القضية الفلسطينية فالمستوطنين الصهاينة هم قوات احتلال من المرتزقة مع عائلاتهم أسسوا ثكنة عسكرية لها مهام سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية اجتماعية ثقافية خدمة للمركز الرأسمالي العالمي , وما يسمى الكيان الصهيوني هو سياسياً واعتبارياً فقط يعتبر السلطة القائمة بالاحتلال وفق القانون الدولي . واختصار كل المسألة بموقف رئيسة المفوضية الأوروبية أورسلا فون دين لاين ورد الدكتور الفلسطيني سلمان أبو ستة عليها برسالة مع تجاهل شبه كلي لمؤتمر مدريد ولاتفاق أوسلو وتنفيذ فقط البنود التي تحقق أمن الكيان والتملص من تنفيذ أي بند لصالح الشعب الفلسطيني في حقه بإقامة دولته الوطنية وعاصمتها القدس , مع الإشارة والتنويه أن موقف السلطة الفلسطينية خاصة في حرصها على التنسيق الأمني مع الاحتلال ورفضها للكفاح المسلح وتسليمها للفدائيين الجدد مقابل حصولها على رواتبها ورواتب العاملين معها عن طريق سلطة الاحتلال الصهيوني هو أدنى في السياسة من موقف السياسي للحزب الشيوعي الدانمركي .
هذا الموقف يعكس بشكل أو بآخر الضعف العام الذي أصاب العرب وقضاياهم القومية والوطنية ويعكس تراجع تأثيرهم في الساحات الدولية وفي تراجع علاقاتهم مع الهيئات الدولية والأحزاب السياسية في دول العالم ومنها الأحزاب الشيوعية لذلك اقترح ضرورة صياغة رسالة تحدد رأي الحزب الشيوعي السوري الموحد وموقفه فيما يخص القضية الفلسطينية أو إعداد ملف متكامل عن القضية الفلسطينية القضية المركزية للعرب وآفاق حلها تنشر في صحيفة النور .
مع الشكر والتقدير .
الاثنين، 21 أغسطس 2023
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)