الجمعة، 21 مايو 2021

تبرير أسوأ من ذنب ( مثل بتصرف)

 



في لقاء مع بعض أبناء الجاليات العربية للتحضير لنشاط مقبل لدعم انتفاضة أهلنا في فلسطين , طرح البعض ملاحظة محقة في ضرورة الابتعاد عن استخدام تعبير الصراع العربي اليهودي وضرورة استخدام تعبير الصراع العربي الصهيوني وهو الأدق والأصح , ﻷن الفرق شاسع بين المصطلحين .
في مداخلة لأحد أبناء الجالية العربية من دول المغرب العربي استخدم صديقنا تعبير الجالية الإسلامية !! فعقبت بمداخلتي مطالباً بالابتعاد عن مصطلح الجالية الإسلامية ﻷن الدين ليس هوية وليس جنسية كما تعتبر الصهيونية و لا أحد يستخدم تعبير الجالية المسيحية أو الجالية اليهودية ؟
فكان رد صديقنا تبرير أسوأ من ذنب بأن التعبير متداول للدلالة على منتسبي دول إيران وأندونيسيا وماليزيا ... وهو لعمري أمر عجيب , فكلنا استخدمنا تعبير الجالية اللبنانية والجالية السورية والجالية التونسية والجالية الإيرانية ...
ثم استمرصديقنا في تبريره بأن المجلس الإسلامي العالمي موجود كتسمية ومعترف بها من الأمم المتحدة ؟؟ وتداول هذا التعبير ليس له بعد ديني رابطاً إلغاء استخدام هذا المصطلح بإلغاء الأمم المتحدة استخدامه !؟
طبعاً هذا التبرير يتقاطع مع بعض التبريرات الصهيونية , بيهودية الدولة الصهيونية على اعتبار أن اليهودية قومية وليست دين فقط .
والأمم المتحدة ألغت قرار أن الصهيونية عنصرية فهل فعلاً هي ليست كذلك ؟
برأيي الخاص أن ذلك الالتباس في الفهم لأسباب إيديولوجية دينية هو من أسباب ضعفنا في الدفاع عن قضايانا وفي محدودية قدرتنا على دفع الآخر في دول الاغتراب لتبنيها عامة .
أما موجة الاندفاع نحو تبني قضية الانتفاضة الفلسطينية الآن فهو نابع من التمادي والعجرفة الصهيونية في الإمعان بالعنصرية في ترحيل أهلنا من بيوتهم في القدس الشرقية التي لا تقع تحت الاحتلال الصهيوني وبالتالي لا حق ﻷي محكمة صهيوينة في البت بأمورها حتى ولو كانت مستأجرة من يهود , وهذا الترحيل يشكل أساس القضية الفلسطينية , ومدى إجرامها في قصف المدن والأبنية السكنية وقتل المدنيين .
ثم من جهة ثانية الأمم المتحدة تعترف بوجود مجلس كنائسي عالمي لمختلف المذاهب المسيحية وكذلك تعترف بدولة الفاتيكان , لكن لا أحد من المسيحيين يستخدم تعبير الجالية المسيحية الأرثوذوكسية أو الجالية الكاثوليكية أو الجالية البروتستاتية أو الجالية المارونية أو الجالية الفاتيكانية ... الخ
وإذا افترضنا أن الأمم المتحدة هي مرجع مهم ورئيسي للجاليات العربية , فإن تعقيبنا سيكون : أن ميثاق الأمم المتحدة ألغى العمل بأحكام حوالي 23 آية تتعلق بالغزو والسبي وسوق الإماء والعبيد وملك اليمين والزواج بهم وقضايا توريثهم ونسب أولادهم فلماذا لم تعارضوا داعش عندما طبقت أحكام بعض تلك الآيات على اليزيديين وعندما طردوا بعض أبناء الموصل وكتبوا على بيوتهم ( ن ) ؟.
عيسى عيسى
18/5/2021

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق