بالامس 22/7/2023 خلال حوارنا مع الرفيق خالد حداده ذكر الرفيق خالد نقاشه السابق مع الرفيق طنوس حول بحث يعده ملمحاً إلى جملة : الماركسيين العرب أو الماركسيين في العالم العربي ( بما معناه ) وهذه الفكرة موجودة في كتاب الرفيق عطيه مسوح تجديد ماركس الذي سررت بقراءته وبعد النظر فيه فهو يدعو الى تبني كل فكر أنساني يدعو أو دعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية للبشر جذرياً أو جزئياً لأن الاشتراكية برؤية الرفيق عطيه هي تراكمات من العدالة تلقى قبول من الناس وليست الاشتراكية من فوق وبقرارات مركزية وفق منطوق الكتاب وسواء اتفقت أم لم اتفق مع أفكار الرفيق عطيه مسوح فأنا اعتبر القسم الأكبر من أفكاره تدعو الانتباه من تأثير المركزية الأوروبية في مؤلفات ماركس حيث مصادر الماركسية الثلاثة هي الفلسفة الألمانية والاقتصاد السياسي الانكليزي والاشتراكية الفرنسية ، ويركز على دور تلك المصادر في تأسيس الفلسفة الماركسية الداعية الى تغيير العالم بدلاً من تفسيره وبين دعوات الفصل والقطع مع الثقافات التفسيرية الإنسانية بعد ثورة اوكتوبر ويجتهد الرفيق عطيه بأن الأساس الفكري لذلك موجود في البيان الشيوعي وفي كتابات انجلز موضحاً المصادر ، وفي آرائه حقائق لا تنكر .
مع ذلك لا اتفق مع الرفيق عطيه باتهام اللينينية وتجاهلها كاملاً وأنا سبق وفعلت ذلك واعتبرت أنها قضية روسية وتراجعت رغم استمرار انتقادي لبعض افكار لينين ومقولاته مثل : مذهب ماركس كلي القدرة لأنه صحيح لنكتشف أن مذهب ماركس وفلسفته بحاجة دائمة للتطوير والتغيير وفق حركة الحياة والمجتمعات والبشر ، خاصة في الاقتصاد السياسي كعلم اجتماعي درسه ماركس فقط في انكلترا وهو ما أتابعه مع مدرسة الاسكندرية لنقد الاقتصاد السياسي .
اما الآراء المتعلقة بالاحزاب الاشتراكية والقومية والحديث عن انتهاء دورها وضرورة التمهيد لحركات اشتراكية بديلاً عنها … فالمقصود أن تلك الأحزاب تتشابه وتتطابق مع الحزب الشيوعي السوفيتي الذي وائم المجتمع الروسي وظروفه والمطلوب بناء حركات واحزاب اشتراكية عربية توائم مجتمعنا العربي وتواكب خصائصه وتناسبها مترافقاً مع أعادة النظر بتراثنا العربي وإحياء كل ما فيه من تاريخ في النضال ضد الظلم وتحقيق العدل الجزئي وفق تطور المرحلة التاريخية أي ضمن السياق التاريخي عندها سنصل لحزب شيوعي عربي وليس للنسخة السوفيتية للحزب الشيوعي في الدول العربية ، وهذا طرح مشروع ومبرر وإن كان بحاجة لنقاش وتدقيق ، لكنه بكل تأكيد أفضل من الواقع الراهن الذي تحولت فيه الماركسية اللينينية الى دين جديد وأصنام تعبد أو تؤكل حسب الظرف الأنسب .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق