الجمعة، 15 نوفمبر 2013

شو طابخين اليوم ؟

في بداية حياتي الزوجية , كان سؤال زوجتي الدائم : شو بدنا نطبخ اليوم ؟ لأقف حائراً برهة ثم نتفق بعدها على طبخة محددة ويمشي الحال ... هذا بالطبع بعد مرحلة الجز مظ الذهبية ومرحلة البطاطا المقلية مع صحن السلطة ...وكنت وقتها أساعد زوجتي في الطبخ وفي كل أعمال المنزل تقريباً , وبعد تكرار الأمر مرات عدة , تفتقت موهبتي مرة , وكتبت لائحة بأسماء أكثر من خمسين طبخة معروفة , وعلقتها على نافذة المطبخ ... وهكذا حلّت المشكلة . 
في ضيعتنا بعد ترك الزراعة من غالبية سكانها واعتمادهم على شراء الحاجيات من دكاني الخضرة , أنذاك , من عند عمي أبو عيسى مخائيل أو من عند دكان مظهر سليمان , كانت مسألة طبخة اليوم تتوقف على نوع الخضرة التي اشتراها صاحبانا من نفس المصدر , سوق مصياف , فنجد أن الضيعة بأكملها كانت تأكل نوعان أو ثلاثة من أنواع الطبخ مثل الباذنجان والفاصولياء الخضراء ... وأينما توجهت في شوارع القرية تجد نفس رائحة الطبخ تتكرر في أغلب المنازل , ومن أراد التغيير تجده متجهاً للأكلة الشعبية الأولى , أي المجدرة ... وصدف مرات عدة خاصة خلال فترة عطلة سوق مصياف لأسباب عدة مثل عطلة العيد أو عطلة رسمية... أنه لا يتبقى إلا نوع واحد من الخضرة عند دكاني الضيعة ... وأغلب أسر الضيعة تطبخ منها . 
الآن حلت تلك المشكلة من خلال المطاعم والمقاصف وأفران الوجبات السريعة العديدة ... ومع كل التغييرات الحاصلة أعتقد ( غير متأكد ) بأن ضيعتنا ما زالت تفتقد إلى وجود محل لبيع اللحمة والفروج ؟ . 
15/11/2013

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق