الاثنين، 15 ديسمبر 2014

مفارقة أم شيء آخر ؟


اتحفتنا أغلب الدول العربية بموال طويل من قوانين الطوارىء والأحكام العرفية والملاحقات السياسية والاعتقالات ..., كل بلد بحسب عادات وتقاليد حكامه , حتى قال البعض أن ذلك كان أحد أسباب الربيع العربي الإسلامي التكفيري ... ؟ بينما اليوم في ظل الفوضى الخلاقة العارمة من كل صنف ولون في أغلب الدول العربية المصابة بجائحة حمى الربيع الإسلامي الصهيوني التكفيري ... انعدمت فيها بشكل مريب وملفت للنظر أية قوانين للطوارىء أو للأحكام العرفية ... حتى تكاد قرارات الدولة الإجرائية والمؤسساتية ناقصة وغير مكتملة بشكل مريب مثل حال لبنان , الجيش بحاجة لغطاء سياسي وعسكري , كي يستطيع مجابهة عصابات التكفيريين .
والبعض يقول مدعياً أن العرب ينظرون للسياسة بأنها صراع بين الخير والشر أو الحق والباطل , وهم وحدهم من ينظر لها كذلك بينما الأمم الثانية تراها صراع مصالح ومشاريع لها حوامل اجتماعية ...؟ منيح هيك ؟؟. لا أدري لماذا ؟ , يعترفون بوجود عرب عندما يريدون تمرير كذبة ما أو حلقة من حلقات تكريس التخلف أو عتلة من عتلات تقسيم المقسم أساساً , أو محرقة من محارق نيران الحرب الطائفية المذهبية ؟ أو تبرير لعمالة أو تخاذل أو لخيانة الوطن والناس ؟؟.
متى كان للعرب ( الدول ) سياسة ؟ منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية إلى استقلال سورية السياسي عن الاحتلال الفرنسي ( الانتداب ) وحتى الآن , انقسمت السياسة لدى الحكام العرب ودولهم , إلى قسمين : قسم يريدها سياسة مستقلة بالقول والفعل وقسم لا يعرف إلا سياسة التبعية , القسم الأول حاول استكمال استقلاله السياسي بالاستقلال الاقتصادي والاجتماعي ... لبناء مشروع الدولة الوطنية القومية العربية ... بينما القسم الثاني : كان يعمل في السياسة كأداة منفذة لسياسات الاستعمار ولمصالحه ومكرسة لمشروعه السياسي لمنحها صفة الأزلية والأبدية في إعادة انتاج التخلف والتجزئة ...
الآن في المنطقة العربية خطان سياسيان: مشروع المقاومة الوطنية ومشروع الغرب الصهيوأمريكي للعصابات الإرهابية التكفيرية .
25/10/2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق