الثلاثاء، 7 يوليو 2026
تعقيب على مقولة الشيوعي ليس لديه حلول فقط يطالب بالعلمانية .
Hamada Jeddo
الشيوعي ليس لديه تصور لحل قضيه التمرد في الجنوب ولا دارفور ولا كلودا. سوى مطالبته بالعلمانيه التي هي ضد الدين المسيحي نفسو ـ
ليس للشيوعي تصور لحل كبح جماح ارتفاع الدولار المستمر سوى مجرد نظريات لا تغني ولا تسمن من جوع ـ وينتظر الشيوعي أن يصل الى السلطه أولا. حتى يأتي بالحلول ـ في حين في الدول المتقدمه. المعارضه بيكون لها برنامج انتخابي. تعرضه للجمهزر ( مشاكل زايد حلول جاهزه لكل مشكله ) ـ الشيوعي يعرض لك مشاكل الحكومه فقط. وليس لديه حلول لتلك المشاكل
=================================================================================================================================================
Hamada Jeddo هذا الرد التهكمي يحمل في طياته الكثير من المغالطات المنطقية والتاريخية، ويختزل قضايا معقدة في عبارات إنشائية . (إليك رأيي الخاص لتفكيك مغالطات هذا الرد )
فيما يخص قضية العلمانية والدين المسيحي :
الادعاء بأن العلمانية ضد الدين المسيحي هو اختزال تاريخي وسياسي خاطئ . العلمانية في السياق السوداني (كما في السياقات العالمية) ليست إلحاداً، بل هي مبدأ فصل الدين عن الدولة وضمان المساواة في المواطنة. في السودان، كانت الحرب في الجنوب ودارفور وجبال النوبة في جوهرها صراعاً على الهوية والموارد والتهميش، وليس صراعاً دينياً بحتاً. طرح الحزب الشيوعي للعلمانية كان في الأساس مشروعاً وطنياً متساوياً يضمن الحقوق الدينية للجميع على حد سواء، وهو ما ترفضه خطابات التفوق العرقي والديني التي غذت تلك الحروب. فالقول إن العلمانية ضد المسيحية هو تبني لخطاب الإسلام السياسي المعادي للتحرر الوطني والمقاومة والذي يخلط بين الدولة والدين، وليس نقداً موضوعياً .
فيما يخص قضية الدولار والحلول الاقتصادية :
القول بأن الشيوعي ليس لديه حلول سوى نظريات ويعتمد على الوصول للسلطة أولاً، هو خلط بين البرنامج السياسي وأدوات التنفيذ. في أي دولة في العالم، المعارضة تطرح رؤى بعيدة المدى (إعادة هيكلة الاقتصاد، الإنتاج الزراعي، بدائل للاقتراض الخارجي) لكنها لا تستطيع تطبيقها لأن أدوات السياسة النقدية والمالية بيد الحكومة القائمة. اتهامه بـالنظريات فيه تجاهل للبرامج الاقتصادية التفصيلية التي نشرها الحزب على مر العقود، ولكن الأزمة الحقيقية أن السودان يمر بانهيار هيكلي، ولا يوجد حل سحري لأي معارضة دون السيطرة على مؤسسات الدولة. السخرية من كون المعارضة تنتظر الوصول للسلطة لتطبق برنامجها هي سخرية من طبيعة العمل السياسي ذاته.
المغالطة في المقارنة مع الدول المتقدمة :
المقارنة بين المعارضة في السودان ومعارضة الدول المتقدمة هي مقارنة غير موضوعية (مقارنة غير متكافئة). في الدول المستقرة، المعارضة تعمل في ظل دساتير مستقرة ومؤسسات فاعلة، ولديها فرصة حقيقية للوصول للسلطة عبر صناديق الاقتراع. أما في السودان، فالمعارضة تعمل في ظل نظام عسكري انقلابي يقصيها ويزيف الإرادات، وبالتالي فتركيزها على كشف مشاكل الحكومة ليس عيباً، بل هو جوهر دورها الرقابي في ظل غياب العدالة والشفافية.
الرد على أنه يعرض مشاكل وليس لديه حلول:
هذه هي أسهل طريقة للجدل (التهكم المدمر). فمن السهل جداً أن تكتفي بسؤال الخصم: ما هو حلك؟ ثم تتهكم على إجابته. النقد البناء يقتضي أن يظهر المعترض مواطن الخلل في برامج الطرف الآخر، ويقدم بديلاً عملياً، لكن النص يخلو تماماً من أي بديل، مما يجعله مجرد هجوم إنشائي يفتقر إلى الجوهر السياسي .
النص يحسِن استخدام سخرية المقهور لمنطق السلطة، لكنه يخطئ في تشخيص المرض. المشكلة ليست في غياب تصورات الشيوعيين (التي وإن قد نختلف معها ؟ ، لكنها موجودة ومكتوبة)، بل المشكلة في غياب الإرادة السياسية لتنفيذ أي تصور وطني تحت سقف المجلس العسكري الحالي. تهكمك على الحلول لا يلغي حقيقة أن من في السلطة اليوم أيضاً ليس لديهم حل، ورغم ذلك هم في موقع القرار.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق