الجمعة، 4 أكتوبر 2013

سينما



خالي سابا ابراهيم أبو عبدالله حين كان يسكن في دمشق , زاره قريب له , بداعي المرض فأخذه لعند الطبيب الذي طلب له تحاليل ... على أن يعودوا لعند الدكتور مع نتائج التحاليل , استلزم الأمر عدة أيام , في اليوم الأول بعد العشاء قدم خالي لقريبه شوندر مسلوق فأكل الاثنان معاً واستراحا قليلاً ثم خرج قريب خالي من الحمام قائلاً له وهو بحالة شبه انهيار : خلاص راحت عليي , استفسر خالي منه عن السبب؟ فقال له : شوف عيني , الكبد فرط معي شقف شقف نزل , فرّد خالي : لك مو من شوي أكلنا شوندر , صحح قريب خالي قائلاً : أي والله صحي , وعاد سليماً وكأنه لم يكن مريضاً .
في اليوم التالي , انتهز خالي الفرصة كي يأخذ قريبه إلى السينما وكانت المرة الأولى التي يذهب ابن ضيعتنا إلى السينما , ذهبا معاً وفي الطريق , خالي يحاول أن يقنع قريبه , ليك منتسلى ومنو أنت بترتاح وبتغير شكل وبتشوف السينما ... وقريب خالي يقول له شو بدي بهالسينما يا خيي مريض وتعبان ... هيك حتى مشي الحال واقتنع . جلسوا في الصالة على الكراسي وبدأ الفيلم بعد أن أطفأت الأنوار ... فترتها كان في حوادث تفخيخ وتفجير طالت إحدى دور السينما ... وأثناء عرض الفيلم ظهر خيال شخص على شاشة السينما واختفى فجأة ...
أحد الحاضرين صاح محذراً , بس ما يكون محاولة تفجير كمان ؟ وبدأ الهرج والمرج واندفعت الناس بفوضى نحو باب الصالة المغلق .. والكل يركض ويصيح ... خالي توجس من الأمر وهكل هّم قريبه المريض وبلحظة واحدة انتبه أنه فقد قريبه ولا يعرف أين هو ! , استكمل خالي طريقه للخروج من الباب وعندما وصل خلف جمهرة الناس المحتشدة على باب الصالة , وجد قريبه يسبح سباحة فوق الناس للوصول إلى باب الصالة , قائلاً الروح غالية يا عمي .
2/10/2013
عيسى عيسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق