الجمعة، 4 أكتوبر 2013

قرط حكي



علم اللسانيات , يدرس كل ماهو لغوي ولفظي , من أحرف ورموز ومصطلحات وضعها الإنسان كوسائل اتصال وتفاهم ... كبشر تعودنا على تلك الرموز والمصطلحات ودلالاتها المعرفية والتوضيحية ... إلى الحد الذي يجعل اللغط أو اللعب أو اللثغة في الأحرف أو الكلام أو الرموز لا تخلو من مواقف مضحكة كما في الكوميديا بأسلوب التناقض في الموقف والدلالة . 
يصادفنا أشخاص خفيفوا الظل تسود روح النكة في أحاديثهم وأغلب مواقفهم وتعاملهم مع المواقف أو الأشخاص , لدرجة ترصدهم لأخطاء الآخرين اللغوية , من هؤلاء الخفيفي الظل والسريعي البديهه عمي رامز جروج , كنز الحكايا في ضيعتنا , حين كان ماراً على الجسر القديم , ووقفت براس الجسر , أمرأة من الضيعة تريد شراء رز للطبخ من عند عمي نايف , متثاقلة في نزول الجسر قبل أن تتأكد أنه يوجد رز بالدكان ؟, فصاحت : يا رز عندك نايف ؟ وعرفت قدام مين تغلط والله ؟ .
للأطفال حكايات وطرائف في اللثغة أو قلب الكلمات أو الغلط في تلفظها ....
آلان ابن أخي حسام حين كان صغيراً ويتعلم الكلام , كنا نطلب منه أن يقول كلمة ! فيرد , وحرا بصوت أجش وقوي , فنضحك , إلى أن قالها مرة بشكل صحيح وبالصدفة , وخرا فضحكنا أكثر وطالبناه بأن لا يقولها أبداً ! , فادي النجار ابن خالي عندما كان صغيراً كان يردد اسم مسلسل مصري عن رواية لنجيب محفوظ , اسمه اللقيطة ؟ , لطيطه , ,أخي حسام وهو صغير كان يقول : بدي كاكو بخيخه , بدي أكل بطيخة , ابنتي نور كانت تردد جملة لم نفهمها حتى الآن : يا شعنوني يا هالوي ؟؟؟ , ابن عديلي له جملة , لم نفهمها أيضاً حتى الآن : وين الراكع ور سعسع ؟؟؟.
أبنة خالي وهي صغيرة كانت تلثغ وتقول : ياأجلي , أي عم أجلي الجليات . أحد ختايرية الضيعة لا يستطيع لفظ حرف الدال فيقول : كنا بأرض عنان , أي كنا بأرض عدنان .
أستاذي في مدرسة فريز مالك بدمشق , مادة علم الاجتماع , كان يلثغ بحرف الفاء ويقوله باء , في أحد دروسه شاغب زميلنا بالصف , مكرراً بأنه لم يفهم الدرس , فأنبه الأستاذ قائلاً : شو يا ابني ؟ ليش ما عم تبهم ( تفهم ) الدرس شو أكل بوول ؟ ( فول ) فرد زميلنا : لا أستاذ أكل بلابل ( فلافل ) , ضحك الصف بأكمله وطرد زميلنا من الدرس .
21/9/2013
عيسى عيسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق