لأبناء ضيعتنا تواجد في المدن السورية المختلفة ومنها العاصمة دمشق , اذكر طفولتي في حارات باب توما العتيقة , فيجة مياه الشرب , رغيف الخبز الساخن من فرن الحارة ... ألعابنا , بحرة البيت الدمشقي القديم , شجرة الكباد ... طريق المدرسة , جيراننا , بنت جارتنا الصبية الحسناء , المعجب بها شاب من ضيعتنا وقريب لي , طلب مني ذات يوم أن أحمل كتاباً أو قصة وأعطيها لبنت الجيران الواقفة على الباب , بكل براءة أخذت الكتاب وذهبت باتجاهها , فرحاً بالثقة الممنوحة لي , شرف إيصال كتاب لبنت الجيران من قريبي الشاب .
من الفرح بدأت الغناء والرقص وأنا أهزّ الكتاب يمناً ويساراً , للأعلى وللأسفل , وقريبي يقول على مهلك , وأنا بحالة طناش ... إلى أن سقطت ورقة بيضاء مطوية بعناية من الكتاب , أهملتها معتبراً أنها لا تساوي أهمية الكتاب بّحد ذاته , ورقة بيضاء ماذا يعني ؟, حتى أتاني صوت قريبي الشاب صارخاً ولا عيسى تعا لهاني , فعدت متساءلاً : مو أنت يلي بعتتني لوصل الكتاب , وهادا وجه الضيف كف مخمس على نيعي مثل فراق الوالدين , لا والأنكى إني كنت حساس وخجلت من بنت الجيران , أكل كف قدامها , وهي تضحك عليّ وشمتانة فيي .
5/9/2013
عيسى عيسى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق