لذكريات الطفولة وقع جميل وخاص , اذكر استقبال جدتي أم غصن لنا , عند وصولنا إلى بيت جدّي بالضيعة بكلماتها البسيطة , اهلا عيني كيفكن والله اشتئتلكن هاتوا بوسة ولي اهلا مواه اهلا ... ثم مايلبث الموقف بالتبدل عندما تطلب منّي الذهاب للدكان لشراء أغراض للمنزل : ياستي غّرب على السوق وجيب هالغراض من الدكاني يرضى علاك , اتبرم متحججاً بالتعب والإرهاق فتبادرني إلى القول : ولي إلهي يصيبك ويجيبك وياخدك .... يا قليل المروة وتزيد بالعبارات كلما أمعنت بالرفض , لحظات وتناديني تعا ياستي , عيني تعا كول هاللبين فتيتلك فيهن شدوقة خبز تنور .
اذكر أيضاً زيارتها لبيتنا بباب توما القديمة بداية الستينات , حين أردات رؤية التلفزيون الأبيض والأسود , جلسنا في غرفة الضيوف أمام التلفاز نتابع دعايات متنوعة , ومع بداية نشرة الأخبار وظهور المذيع على التلفاز مرحباً بالمستمعين , أمسكت مسرعة بغطاء الرأس واضعة إياه على رأسها , فضحكنا وسألناها عن سبب قيامها بذلك فقالت : لاش ما بيشوفنا متل ما نحنا شايفينوا ؟ أرد عيب .
6/9/2013
عيسى عيسى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق