الجمعة، 4 أكتوبر 2013

قرشك الأبيض !



على ذكر قصة رواد عن سكنهن بالشام بدار عربي كبير مع عدة جيران , نحنا سكنا بباب توما كمان , بس كنا سوية مع بيت عمي أبو نزار بركات, أصدقاء الطفولة لا يمكن نسيانهم أبداً. أرض الدار مشتركة والمطبخ كمان ... في تلك الأيام كنا نأخذ مصروفنا الأسبوعي كل يوم أحد , نصف فرنك أبيض للصغار , وفرنك أحمر للأولاد الأكبر سناً .
اذكر في أحد الأيام , اقترح علينا المرحوم نزار بركات أن نقوم بزراعة فرنك في حوض الزريعة , استهوتنا الفكرة , خاصة , أن تنبت شجرة من الفرنكات !! , بدأنا حفر حوض الزريعة , ووضع نزار الفرنك ثم طمرناه ... أنا كنت مراقب وكلما تقدمت للأمام يدفعني للخلف , أخي حسان أو أسامة أو نزار , بعد ذلك بدأت مرحلة الرعاية والسقاية والاهتمام ببذرة شجرة أحلامنا , وبقينا على أمل الانتظار أيام عدة ... دون جدوى , عندها اقتنع الجميع أن الفرنك لن ينبت ليصبح شجرة ! , لكن الخبر الصاعق هو ضياع الفرنك المزروع رغم محاولاتنا المريرة لإيجاده , فقدنا الشجرة والبذرة !, ولكننا لم نفقد الأمل أبداً , إلى اليوم أحن إلى ذلك الزمن الجميل وإلى ذاك البيت المشترك الذي جمعنا في فترة الطفولة .
12/9/2013
عيسى عيسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق